مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أقر مجلس الشعب في البرلمان الفيدرالي الصومالي، اليوم السبت، عضوية المحامي محمد حسن نور في اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان، خلال الجلسة الثانية من الدورة الثامنة، التي عقدت برئاسة رئيس المجلس عبد القادر محمد نور (جامع)، وبمشاركة النائب الثاني لرئيس المجلس عبد الله عمر أبشيروف، في جلسة حضرها 141 نائبًا، واستُهلت باستكمال النصاب القانوني ومباشرة جدول الأعمال المقرر.
وجاءت المصادقة على عضوية محمد حسن نور بعد ترشيحه من قبل وزارة الأسرة وتنمية حقوق الإنسان في الحكومة الفيدرالية الصومالية لشغل المقعد الشاغر في اللجنة. وناقش المجلس الترشيح ضمن الإجراءات البرلمانية المعتمدة لاستكمال عضوية المؤسسات الوطنية، بما يضمن استمرار اللجنة في أداء مسؤولياتها وعدم تأثر عملها المؤسسي نتيجة شغور أحد مقاعدها.
وأعلن رئيس مجلس الشعب عبد القادر محمد نور (جامع) نتيجة التصويت، موضحًا أن 141 نائبًا صوتوا لصالح اعتماد عضوية محمد حسن نور، مقابل رفض نائبين، فيما لم يسجل أي امتناع عن التصويت. وبذلك اكتمل الإجراء البرلماني المتعلق بشغل المقعد الشاغر، وفق النتيجة التي أعلنها رئيس المجلس خلال الجلسة، لتواصل اللجنة عملها ضمن تشكيلها المعتمد.
وتأتي المصادقة في سياق مواصلة المؤسسات التشريعية والتنفيذية استكمال الأطر الوطنية المعنية بحماية حقوق الإنسان وتعزيزها. كما يعكس استكمال العضوية أهمية الحفاظ على انتظام عمل اللجنة وتمكينها من متابعة الملفات الحقوقية والاضطلاع بالمهام المنوطة بها، في إطار المؤسسات والقوانين الوطنية ذات الصلة.
وفي ختام الجلسة، أعرب رئيس مجلس الشعب عن شكره لأعضاء المجلس، داعيًا النواب إلى مضاعفة جهودهم في دراسة ومناقشة التشريعات المهمة المدرجة أمام المجلس خلال الدورة الثامنة. وحثهم على إعطاء الأولوية للملفات والقوانين التي تتطلب إنجازًا تشريعيًا، بما يعزز أداء المجلس في تنفيذ مسؤولياته ويدعم تطوير الإطار القانوني والمؤسسي للدولة.
وفي جانب آخر من أعمال الجلسة، تسلم أعضاء مجلس الشعب عددًا من مشاريع القوانين والوثائق التشريعية تمهيدًا للنظر فيها وفق الإجراءات البرلمانية، من بينها مشروع قانون إنشاء هيئة الإيرادات الوطنية، ومشروع قانون تعديل قانون البنك المركزي الصومالي رقم 130 الصادر في 20 أبريل 2012، إضافة إلى البروتوكولات الملحقة بالاتفاقيات الأربع لاتفاقيات جنيف لعام 1949، وهي وثائق ترتبط بجوانب مالية ومؤسسية وقانونية وإنسانية.
وتعكس الملفات المطروحة أمام المجلس خلال الجلسة اتساع نطاق العمل التشريعي في الدورة الثامنة، إذ تجمع بين استكمال عضوية مؤسسة وطنية معنية بحقوق الإنسان، والنظر في تشريعات تتصل بإدارة الإيرادات والنظام المصرفي، إلى جانب وثائق مرتبطة بالقانون الدولي الإنساني. ويضع ذلك أمام مجلس الشعب مجموعة من الاستحقاقات التي تتطلب دراسة دقيقة ومناقشة مؤسسية متأنية قبل اتخاذ القرارات بشأنها.
يأتي استمرار جلسات مجلس الشعب وأعماله التشريعية في إطار الجهود الرامية إلى تطوير مؤسسات الدولة وتعزيز الأطر القانونية المنظمة لعملها، فيما يمثل استكمال عضوية اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان أحد المسارات المرتبطة بتعزيز البنية المؤسسية لحماية الحقوق والحريات. وبالتوازي، تكتسب مشاريع القوانين المتعلقة بالإيرادات الوطنية والبنك المركزي أهمية في تنظيم القطاعات المالية وتطوير الإدارة العامة للموارد، بينما تطرح البروتوكولات الملحقة باتفاقيات جنيف جانبًا متصلًا بالتزامات الصومال في مجال القانون الدولي الإنساني، الأمر الذي يجعل انتظام العمل التشريعي ودقة دراسة هذه الملفات عاملين أساسيين في دعم بناء مؤسسات أكثر فاعلية وترسيخ سيادة القانون.














