جوهر – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلن جهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي (نيسا) مقتل تسعة من عناصر حركة الشباب، بينهم قياديان، خلال عملية أمنية مخططة نفذتها قواته بالتعاون مع شركاء دوليين في منطقة ورعيسي بإقليم شبيلي الوسطى، على بُعد نحو 25 كيلومترًا من مدينة جوهر. وقال الجهاز إن العملية استهدفت عناصر وقيادات للحركة كانت تنشط في المنطقة، في إطار جهود أمنية تهدف إلى إضعاف قدراتها التنظيمية وشبكاتها المسلحة.
وأوضح نيسا، في بيان صادر في مقديشو أمس الجمعة، أن العملية أسفرت عن مقتل أحمد علي جمعالي، الذي وصفه بأنه المسؤول الذي عينته حركة الشباب لمنطقة جوهر، وجيدي محمد نور عدي، الذي قال إنه كان يتولى مسؤولية الحركة في منطقتي دُماي ودباغالو. وأضاف الجهاز أن الأجهزة الأمنية تابعت معلومات وتحركات القياديين لفترة قبل تنفيذ العملية، قبل أن يتم استهدافهما خلال العملية التي جرى التخطيط لها مسبقًا.
وقال الجهاز إن العملية أسفرت كذلك عن مقتل سبعة عناصر من مسلحي حركة الشباب، كانوا ينتمون إلى ما تطلق عليه الحركة اسم «الحسبة» في منطقة ورعيسي، مشيرًا إلى أنهم كانوا برفقة القياديين المستهدفين وقت تنفيذ العملية. وأكد نيسا أن العملية جرت وفق الخطة الموضوعة لها، وأسفرت عن إلحاق خسائر وصفتها بالكبيرة بالحركة.
وربط نيسا العملية بجهود أمنية متواصلة تستهدف إضعاف حركة الشباب وتفكيك قياداتها والشبكات التي تستخدمها في تنظيم أنشطتها المسلحة. ويعكس استهداف قياديين محليين، وفق رواية الجهاز، اعتماد الأجهزة الأمنية على العمل الاستخباراتي في تتبع تحركات العناصر القيادية وتحديد مواقعها، بالتوازي مع العمليات الميدانية والتنسيق مع الشركاء الدوليين.
وتأتي العملية في سياق الحملة الأمنية التي تنفذها الحكومة الصومالية ضد حركة الشباب في مناطق مختلفة من البلاد، مع تركيز متزايد على استهداف البنية القيادية والتنظيمية للحركة. وتكتسب منطقة شبيلي الوسطى أهمية خاصة في هذه العمليات بالنظر إلى قربها من العاصمة مقديشو وارتباطها بمناطق وطرق حيوية في وسط الصومال، ما يجعل تعزيز الاستقرار الأمني فيها عاملًا مهمًا في الحد من قدرة الجماعات المسلحة على التحرك وإعادة تنظيم صفوفها.
يشار إلى أن إقليم شبيلي الوسطى يُعد من المناطق ذات الأهمية الأمنية في وسط الصومال، وقد شهد خلال السنوات الماضية عمليات عسكرية وأمنية متكررة ضد حركة الشباب، في إطار مساعي الدولة إلى تقليص نفوذ الحركة وتفكيك شبكاتها في المناطق الريفية والممرات الحيوية. وتستند هذه الجهود إلى مزيج من العمل الاستخباراتي والعمليات الميدانية والتنسيق مع الشركاء الدوليين، غير أن ترسيخ المكاسب الأمنية يظل مرتبطًا بقدرة مؤسسات الدولة على مواصلة بسط الأمن وتعزيز حضورها الإداري والخدمي في المناطق المستهدفة، بما يوفر للسكان بيئة أكثر استقرارًا ويحد من فرص الجماعات المسلحة في إعادة بناء نفوذها أو استعادة مواقعها.














