مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
دافع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، عن توجه حكومته نحو تطبيق نظام “صوت واحد لكل مواطن” في الانتخابات المباشرة، وسط خلافات سياسية متصاعدة مع أطراف في المعارضة بشأن مستقبل النظام الانتخابي في البلاد.
وقال الرئيس في مقابلة مع قناة دوان المحلية إن الحكومة تسعى للانتقال إلى نموذج ديمقراطي يقوم على التصويت المباشر للمواطنين، بدلاً من النظام غير المباشر القائم على المندوبين والتوافقات بين النخب والوجهاء.
وأضاف أن بعض قادة المعارضة يفضلون الإبقاء على النظام الانتخابي التقليدي غير المباشر، وهو ما وصفه بأنه يعطل مسار الإصلاح السياسي ويؤخر بناء مؤسسات ديمقراطية مستقرة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الجدل الدستوري والسياسي في البلاد، على خلفية تعديلات دستورية أقرها البرلمان في مارس الماضي، يرى منتقدون أنها قد تؤدي إلى تمديد المرحلة الانتقالية وتأجيل الانتخابات الوطنية.
وفي هذا السياق، شدد الرئيس على أن الخلاف مع المعارضة لا يرتبط بأشخاص، بل يتمحور حول طبيعة النظام السياسي الذي يجب أن يحكم البلاد في المرحلة المقبلة.
وأكد أن الصومال لم يشهد انتخابات عامة مباشرة منذ عقود، مشيراً إلى أن البلاد لا تزال في مرحلة بناء القدرات والمؤسسات اللازمة لتنظيم اقتراع شامل على مستوى وطني.
كما دافع عن أداء اللجنة الوطنية للانتخابات، واصفاً إياها بأنها تعمل في ظروف صعبة وباستقلالية قانونية، نافياً في الوقت نفسه أي تدخل حكومي مباشر في قراراتها.
واختتم الرئيس بالتأكيد على أن حكومته ماضية في تنفيذ مشروع الانتخابات المباشرة، باعتباره، على حد تعبيره، المسار الأنسب لبناء نظام سياسي أكثر شفافية واستقراراً.
يأتي الجدل حول نظام الانتخابات في الصومال في ظل مرحلة سياسية معقدة تتداخل فيها ملفات الدستور والانتخابات والأمن، مع استمرار التحديات المرتبطة بالحرب ضد حركة الشباب. وتشهد البلاد منذ سنوات نقاشاً متكرراً حول طبيعة النظام الانتخابي بين خيار الاقتراع المباشر والتسويات غير المباشرة القائمة على التوافقات السياسية.
ويرى مراقبون أن نجاح أي انتقال نحو انتخابات عامة يتطلب توافقاً واسعاً بين الحكومة والمعارضة، إلى جانب بناء مؤسسات انتخابية قوية قادرة على إدارة عملية اقتراع شاملة، بما يضمن الاستقرار السياسي ويقلل من احتمالات التصعيد في مرحلة حساسة تمر بها البلاد.














