جدة – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في حضور يعكس استمرار انخراط الصومال في القضايا الإقليمية والدولية ذات الأولوية للعالم الإسلامي، شاركت الحكومة الصومالية في الدورة الثالثة والعشرين الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، التي انعقدت في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، بمشاركة وفد رسمي ترأسه نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي، حسن محمد علي (نظارة). وركزت أعمال الدورة على تطورات القضية الفلسطينية والقدس الشريف، إلى جانب انتخاب أمين عام جديد للمنظمة، بما يعكس أهمية الاجتماع في تنسيق المواقف بين الدول الأعضاء تجاه القضايا السياسية الراهنة وتعزيز آليات العمل المشترك بينها.
وأكدت الصومال، خلال مشاركتها في الاجتماع، مجددًا موقفها الداعم للشعب الفلسطيني، مشددة على ضرورة التوصل إلى حل عادل ومستدام للقضية الفلسطينية، بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. كما جددت تأكيدها على أهمية استمرار الجهود الدولية والإسلامية الرامية إلى دعم حقوق الشعب الفلسطيني، والدفع باتجاه تسوية سياسية تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتدعم فرص تحقيق السلام العادل والدائم.
وشكلت القضية الفلسطينية والقدس الشريف محورًا رئيسيًا في أعمال الدورة الاستثنائية، التي بحثت التطورات المرتبطة بالوضع في الأراضي الفلسطينية، في ظل استمرار التحديات السياسية والإنسانية التي تواجه الشعب الفلسطيني. وأكدت الصومال أن معالجة القضية تتطلب موقفًا دوليًا يقوم على احترام القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة، إلى جانب استمرار التنسيق بين الدول الإسلامية والدول الفاعلة دوليًا، بما يسهم في دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل عادل ومستدام للقضية الفلسطينية.
كما شهدت الدورة انتخاب إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ممثل الجمهورية الإسلامية الموريتانية، أمينًا عامًا جديدًا لمنظمة التعاون الإسلامي للفترة الممتدة من عام 2027 إلى 2032. ورحبت الصومال بانتخاب الأمين العام الجديد، معربة عن تمنياتها له بالتوفيق والنجاح في أداء مهامه خلال المرحلة المقبلة، ومواصلة العمل على تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء وخدمة أهداف المنظمة وقضايا العالم الإسلامي.
وفي السياق ذاته، أشادت الصومال بالجهود والخدمات التي قدمها الأمين العام المنتهية ولايته، حسين إبراهيم طه، خلال فترة توليه قيادة الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، مثمنة إسهاماته في تعزيز العمل المشترك بين الدول الأعضاء ودعم قضايا العالم الإسلامي. وأعربت عن تقديرها لما قدمه خلال فترة ولايته، ولا سيما في مجال متابعة الملفات والقضايا التي تحظى باهتمام الدول الأعضاء، وتعزيز أطر التشاور والتنسيق داخل المنظمة.
وجددت الصومال في ختام مشاركتها التأكيد على التزامها بتعزيز وحدة الدول الإسلامية وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق بينها، مشيرة إلى أهمية العمل الجماعي في التعامل مع القضايا والتحديات المشتركة، بما يعزز التضامن الإسلامي ويدعم المصالح المشتركة للدول الأعضاء. كما أكدت استمرارها في دعم الجهود الرامية إلى تعزيز وحدة الصف الإسلامي وتطوير آليات التعاون المشترك، بما يتيح للدول الأعضاء تنسيق مواقفها بصورة أكثر فاعلية تجاه التطورات الإقليمية والدولية.
تُعد منظمة التعاون الإسلامي ثاني أكبر منظمة حكومية دولية بعد الأمم المتحدة، وتضم دولًا من مختلف المناطق الإسلامية، وتعمل على تنسيق المواقف المشتركة بشأن القضايا السياسية والاقتصادية والإنسانية التي تهم العالم الإسلامي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والقدس الشريف. وتمثل اجتماعات مجلس وزراء الخارجية إحدى الآليات الأساسية للمنظمة في بلورة المواقف المشتركة واعتماد التحركات الجماعية تجاه التطورات الإقليمية والدولية، فضلًا عن توفيرها إطارًا للتشاور وتبادل وجهات النظر بين الدول الأعضاء. وتواصل الصومال، بوصفها إحدى الدول الأعضاء في المنظمة، دعم العمل الإسلامي المشترك وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء، مع التأكيد على أهمية الحلول السياسية واحترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة في معالجة القضايا الدولية والإقليمية، بما يسهم في دعم الاستقرار وتعزيز التضامن والتعاون بين الدول الإسلامية.














