مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في وقت تواجه فيه الجزائر حرائق غابات واسعة اجتاحت عددًا من المناطق في شمال شرقي البلاد، مخلفة قتلى وجرحى ومجبرة عشرات الأسر على مغادرة المناطق الأكثر تضررًا، أعربت الحكومة الفيدرالية الصومالية عن تضامنها مع الجزائر، وقدمت تعازيها ومواساتها للحكومة والشعب الجزائريين، مؤكدة وقوفها إلى جانب الأسر المتضررة والمصابين في هذه الظروف الصعبة.
وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الصومالية، في بيان أصدرته أمس الخميس، إن مقديشو تتابع ببالغ الأسى تداعيات الحرائق التي اندلعت الأربعاء في عدد من المناطق الجزائرية، وبشكل خاص في ولاية بجاية، معربة عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وذويهم، ومؤكدة تضامن الصومال مع الجزائر وشعبها في مواجهة آثار الحادث.
وأوضحت الوزارة أن موقف الصومال يأتي تعبيرًا عن التعاطف مع العائلات التي فقدت أفرادًا جراء الحرائق، مؤكدة مشاركتها الشعب الجزائري مشاعر الحزن والألم. كما أعربت عن تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين الذين يتلقون العلاج في المستشفيات، مؤكدة وقوف الحكومة الفيدرالية إلى جانب المتضررين خلال هذه المرحلة.
وأشادت الخارجية الصومالية بالجهود التي تبذلها السلطات الجزائرية وأجهزة الطوارئ وفرق الإطفاء لمواجهة الحرائق، والعمل على احتوائها والحد من انتشارها، إلى جانب الإجراءات المتخذة لحماية المجتمعات المحلية في المناطق التي طالتها النيران أو باتت مهددة بها.
وفي الجزائر، أعلنت السلطات أن الحرائق التي اجتاحت أجزاء من شمال شرقي البلاد أسفرت عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 54 آخرين، في حصيلة تعكس حجم التداعيات الإنسانية للحادث. وقال وزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود إن الوفيات سجلت في ولايات جيجل وبجاية وتيزي وزو، وهي من المناطق التي شهدت انتشار الحرائق.
ومع اتساع نطاق الخطر في بعض المناطق، لجأت السلطات الجزائرية إلى إجلاء عشرات الأسر من المناطق الأكثر تضررًا، في إطار إجراءات تهدف إلى حماية السكان وإبعادهم عن مسار النيران. وفي الوقت نفسه، واصلت فرق الإطفاء وأجهزة الطوارئ عملياتها الميدانية للتعامل مع الحرائق ومحاولة السيطرة عليها، بالتزامن مع متابعة الوضع في المناطق المتضررة.
وجددت الحكومة الفيدرالية الصومالية تأكيد تضامنها الكامل مع الجزائر، معربة عن دعمها للحكومة والشعب الجزائريين، ومؤكدة تقديرها للجهود التي تبذلها السلطات وأجهزة الطوارئ لحماية السكان والتعامل مع تداعيات الحرائق. كما أكدت وقوفها إلى جانب أسر الضحايا والمصابين والمتضررين في هذه الظروف، بما يعكس طبيعة العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين.
وتسلط الحرائق التي ضربت شمال شرقي الجزائر الضوء على المخاطر التي تواجهها المناطق الجبلية والغابية خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، حيث يمكن للنيران أن تنتشر بسرعة وتفرض تحديات كبيرة على أجهزة الإطفاء والإنقاذ، خصوصًا عندما تقترب من التجمعات السكانية. كما تبرز مثل هذه الحوادث أهمية الجاهزية المسبقة وتعزيز قدرات الرصد والاستجابة السريعة، إلى جانب تنفيذ عمليات الإجلاء عند الضرورة، بما يساعد على حماية الأرواح وتقليل الخسائر البشرية والمادية والبيئية، بينما تواصل السلطات الجزائرية التعامل مع آثار الحرائق الأخيرة وتقييم تداعياتها.














