مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في وقت تجددت فيه حوادث القرصنة قبالة السواحل الصومالية وامتد بعضها إلى خليج عدن، أكدت جمهورية الصومال الفيدرالية موقفها الرافض لهذه الأنشطة، داعية إلى الإفراج عن البحارة المحتجزين وتعزيز التعاون لمواجهة شبكات القرصنة.
وقالت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، في بيان صدر أمس الأحد بالعاصمة مقديشو، إن سفنًا تجارية تعرضت منذ أبريل 2026 لهجمات أو عمليات استيلاء، امتد بعضها إلى خليج عدن، مشيرة إلى أن عددًا من البحارة لا يزالون محتجزين على خلفية هذه الحوادث.
وأعربت الوزارة عن تضامن الصومال مع أفراد أطقم السفن المتضررة وعائلاتهم، ودعت إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع البحارة الذين ما زالوا محتجزين، مؤكدة وقوفها إلى جانب المتضررين من هذه الحوادث.
وأوضحت الخارجية أن القوات الصومالية تواصل عملياتها ضد شبكات القرصنة في البحر والبر، مشيرة إلى أن أحدث هذه العمليات نُفذت في 29 أغسطس الماضي وأسفرت عن تحرير سفينة الشحن المختطفة «لوتفو»، في إطار الجهود الرامية إلى مواجهة شبكات القرصنة.
وفي ما يتعلق بالأمن البحري، أكدت الوزارة أن التعاون بين الحكومة الفيدرالية والولايات يجري ضمن هيكل أمني وطني موحد وخاضع للمساءلة، مرحبة بدعم الشركاء للقوات البحرية الصومالية من خلال هذا الإطار، ومؤكدة مواصلة التعاون في مجال الأمن البحري وفق الترتيبات الوطنية.
وجددت الصومال التأكيد على أن مواردها البحرية تخضع للقانون الصومالي، مشيرة إلى أن الصيد غير القانوني وغير المبلغ عنه وغير المنظم يمثل انتهاكًا لحقوقها السيادية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، في تأكيد على تمسكها بحقوقها السيادية على مواردها البحرية.
وأشارت الوزارة إلى أن المادة 100 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تنص على واجب جميع الدول في التعاون لقمع أعمال القرصنة، معلنة أن الصومال، بصفتها عضوًا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ستطرح هذا التهديد أمام المجلس.
وأضافت أن التحرك سيجري كذلك عبر القنوات الثنائية والإقليمية ومتعددة الأطراف، بما في ذلك مدونة جيبوتي لقواعد السلوك وتعديل جدة، بهدف العمل على الإفراج عن البحارة المحتجزين وتفكيك شبكات القرصنة، إلى جانب مواصلة التنسيق مع الشركاء ضمن الأطر المعنية بالأمن البحري.
وأكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي أن الصومال لن تسمح بأن تصبح مياهها ملاذًا للجريمة البحرية، مجددة التزامها بمواجهة أعمال القرصنة والأنشطة البحرية غير المشروعة عبر الأطر الوطنية والإقليمية والدولية ذات الصلة.
ويأتي تجدد هذه الحوادث في سياق عودة أعمال القرصنة إلى السواحل الصومالية منذ أبريل الماضي، مع امتداد بعض الوقائع إلى خليج عدن، فيما يتضمن الموقف الرسمي الصومالي مسارات متعددة للتعامل مع الملف، تشمل العمليات التي تنفذها القوات الصومالية، والتعاون في مجال الأمن البحري، والتحرك عبر الأطر الإقليمية والدولية ذات الصلة.














