الدوحة – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في لقاء جمع بين البعدين الثنائي والإقليمي، بحث رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري، اليوم الاثنين، مع وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني الدكتورة أفراح الزُّبَاء، سبل تطوير العلاقات بين البلدين وتعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والتنموية، إلى جانب مستجدات الأوضاع الأمنية في المنطقة وأمن الممرات البحرية في البحر الأحمر، وذلك على هامش وجود رئيس الوزراء الصومالي في العاصمة القطرية الدوحة.
وجرى اللقاء بحضور عدد من أعضاء الحكومة الصومالية، حيث استعرض الجانبان مسار العلاقات الثنائية وناقشا فرص توسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين. كما تناولت المباحثات عدداً من التطورات الإقليمية والقضايا التي تحظى باهتمام مشترك، في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار.
وركزت المباحثات على إمكانية الارتقاء بالتعاون السياسي والاقتصادي والتجاري والتنموي، من خلال تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية في البلدين وتوسيع مجالات العمل المشترك. كما بحث الطرفان سبل الاستفادة من الروابط التاريخية والجغرافية التي تجمع الصومال واليمن لتطوير علاقات أكثر اتساعاً في مختلف المجالات ذات الأولوية.
وفي الجانب الأمني، تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن الأوضاع في المنطقة، مع اهتمام خاص بأمن البحر الأحمر والممرات البحرية المرتبطة به، وأهمية تعزيز التنسيق الإقليمي بشأن التحديات التي قد تؤثر على أمن الملاحة وحركة التجارة. ويأتي ذلك في ظل الموقع الجغرافي للبلدين ضمن نطاق بحري متصل يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي.
وأكدت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية أفراح الزُّبَاء متانة العلاقات التاريخية والأخوية بين اليمن والصومال، مشيرة إلى ما يجمع الشعبين من روابط اجتماعية وتجارية وإنسانية تعود إلى فترات طويلة، معتبرة أن هذه الروابط تشكل أساساً مهماً لتعزيز التعاون وتطوير العلاقات الثنائية.
وفي السياق ذاته، جددت الحكومة اليمنية موقفها الداعم لوحدة الصومال وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكدة رفضها لأي إجراءات أو خطوات يمكن أن تمس وحدة البلاد أو تشكل تدخلاً في شؤونها الداخلية. ويعكس هذا الموقف تأكيد صنعاء على دعم المبادئ المرتبطة بسيادة الدول واحترام وحدتها الإقليمية.
وتأتي هذه المباحثات في إطار الاتصالات التي يجريها المسؤولون الصوماليون مع نظرائهم في المنطقة بشأن تطوير العلاقات الثنائية ومناقشة القضايا الإقليمية ذات الصلة بالأمن والاستقرار. كما تكتسب المباحثات أهمية إضافية بالنظر إلى موقع الصومال واليمن على جانبي الممرات البحرية التي تربط خليج عدن بالبحر الأحمر، وما يرتبط بذلك من مصالح مشتركة في مجالات التجارة والملاحة والأمن البحري.
يشار إلى أن العلاقات بين الصومال واليمن تستند إلى روابط تاريخية وجغرافية واجتماعية وتجارية متداخلة، فيما يمثل الموقع البحري للبلدين عاملاً مهماً في تفاعلهما مع قضايا الأمن الإقليمي والملاحة الدولية. ومع استمرار التحديات الأمنية في البحر الأحمر وخليج عدن، تبرز أهمية تعزيز الحوار والتنسيق بين الدول المطلة على هذه الممرات، بالتوازي مع توسيع التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية بما يدعم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار في المنطقة.














