نيروبي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بحثت الصومال وكينيا في العاصمة نيروبي خطوات جديدة لتوسيع التعاون في مجال البنية التحتية والنقل، مع التركيز على تطوير طريق إيسيولو – مانديرا وربطه بشبكة الطرق داخل الأراضي الصومالية، وذلك في إطار مشاورات بشأن انضمام الصومال إلى مشروع بوابة تنمية القرن الأفريقي الممول من البنك الدولي. وجاءت المباحثات خلال لقاء جمع سفير الصومال لدى كينيا جبريل عبد الله والسكرتير الدائم في وزارة الطرق الكينية جوزيف مبوغوا.
واتفق الجانبان على تشكيل لجنة فنية مشتركة تتولى تسريع المشاورات المتعلقة بمشاركة الصومال في المشروع، إلى جانب التحضير لعقد اجتماع رفيع المستوى بين البلدين لبحث الترتيبات التنفيذية والخطوات المقبلة. وتشمل المشاورات جوانب مرتبطة بالنقل والتجارة والاتصال الرقمي، بما في ذلك تطوير الربط عبر شبكات الألياف الضوئية وتعزيز البنية التحتية والخدمات المرتبطة بالمناطق والمعابر الحدودية، في مسعى لتحسين حركة البضائع والأشخاص بين البلدين.
ورحب السفير جبريل عبد الله بمقترح إدراج الصومال ضمن المشروع، مشيرًا إلى ما يمكن أن يوفره توسيع نطاقه من فرص لتعزيز التجارة العابرة للحدود وتطوير الروابط الاقتصادية بين المجتمعات الواقعة في المناطق الحدودية. ونقلت المصادر عنه أن المشروع يمكن أن يسهم كذلك في تحسين الربط الإقليمي بشبكات الألياف الضوئية وخلق فرص اقتصادية جديدة، في وقت تسعى فيه الصومال وكينيا إلى توسيع التعاون في القطاعات التي ترتبط مباشرة بحركة التجارة والتنقل بين البلدين.
ويُعد طريق إيسيولو – مانديرا أحد المحاور الرئيسية في المشروع، ويبلغ طوله نحو 740 كيلومترًا، بينما تضمنت الخطط السابقة تحديث نحو 365 كيلومترًا منه، إلى جانب 30 كيلومترًا من الطرق المرتبطة به، فضلًا عن تطوير مكونات للبنية التحتية الرقمية ومرافق المعابر الحدودية وإجراءات تهدف إلى تسهيل التجارة وإدارة الحدود. وكان البنك الدولي قد وافق في عام 2020 على تمويل بقيمة 750 مليون دولار لمشروع بوابة تنمية القرن الأفريقي، الذي يهدف إلى دعم الترابط الإقليمي وتحسين شبكات النقل والاتصال في المنطقة.
وتأتي التحركات الصومالية الكينية في ظل استمرار التحديات الأمنية واللوجستية التي تواجه مشروعات البنية التحتية الممتدة عبر المناطق الحدودية، ولا سيما في شمال شرقي كينيا، إلى جانب الحاجة إلى تنسيق فني ومؤسسي بين الجهات المعنية في البلدين. ومن شأن عمل اللجنة المشتركة والاجتماع المرتقب أن يحددا بصورة أوضح مسار مشاركة الصومال في المشروع وإمكانات ربطه بشبكة النقل داخل البلاد، بما قد يمنح محور إيسيولو – مانديرا امتدادًا إقليميًا أوسع ويعزز فرص التجارة والتواصل بين المجتمعات الحدودية في البلدين.














