دوبروفنيك – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
عقد وزير الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الفيدرالية الصومالية، عبد السلام عبدي علي (طاي)، اجتماعاً ثنائياً رفيع المستوى مع المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم أوروبا، الدكتور هانز هنري ب. كلوغه، وذلك على هامش منتدى دوبروفنيك الدولي، حيث خُصص اللقاء لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في قطاع الصحة، وتوسيع مجالات الدعم الفني والمؤسسي، بما يتماشى مع أولويات الحكومة الصومالية في المرحلة الحالية الرامية إلى تطوير النظام الصحي الوطني ورفع كفاءته التشغيلية.
وبحسب تحديث صحفي صادر عن وزارة الخارجية الصومالية، فقد تناولت المباحثات بصورة موسعة وشاملة احتياجات القطاع الصحي في البلاد، بما في ذلك تحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، وتعزيز قدرات المؤسسات الصحية الوطنية، والعمل على توسيع نطاق الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية، خصوصاً في المناطق الريفية والنائية التي لا تزال تعاني من ضعف في البنية التحتية الصحية، ونقص في الكوادر الطبية، إلى جانب التحديات المتعلقة بالإمدادات والتمويل والاستجابة للطوارئ.
كما ناقش الجانبان بشكل معمّق آليات تعزيز التعاون الفني وتبادل الخبرات في مجالات الصحة العامة والطب الوقائي، مع التركيز على دعم برامج الوقاية من الأمراض المعدية وغير المعدية، وتقوية أنظمة المراقبة الوبائية والاستجابة السريعة، إضافة إلى رفع جاهزية النظام الصحي الوطني للتعامل مع الأزمات الصحية المحتملة، بما يضمن تعزيز قدرة المؤسسات الصحية على الاستجابة الفعالة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد الطرفان خلال الاجتماع على أهمية مواصلة التنسيق المؤسسي بين الحكومة الصومالية ومنظمة الصحة العالمية، والعمل على بناء شراكات استراتيجية مستدامة وطويلة الأمد، من شأنها دعم مسار الإصلاحات الصحية الجارية، وتعزيز كفاءة النظام الصحي الوطني، وتمكينه من تقديم خدمات صحية أكثر شمولاً وجودة للمواطنين في مختلف أنحاء البلاد دون استثناء، وبما يواكب المعايير الدولية في القطاع الصحي.
وجدد الجانبان التزامهما المشترك بمواصلة العمل والتعاون في مختلف المجالات ذات الأولوية، بما يسهم في تحقيق تحسينات ملموسة ومستدامة في قطاع الصحة، ويدعم الجهود الوطنية الرامية إلى رفع مستوى الخدمات الطبية، وتعزيز مؤشرات الصحة العامة، وبناء نظام صحي أكثر مرونة واستجابة قادر على مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية بكفاءة واستقرار.
يأتي هذا اللقاء في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها الحكومة الصومالية لتعزيز حضورها في الشراكات الدولية بمجال الصحة، في وقت لا يزال فيه النظام الصحي الوطني يواجه تحديات هيكلية تتعلق بالبنية التحتية، ونقص الموارد البشرية، وضعف التمويل. ويؤكد خبراء في الشأن الصحي أن توسيع التعاون مع منظمة الصحة العالمية يمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو دعم مسار الإصلاحات الجارية، وتحسين جودة الخدمات الصحية، وتعزيز قدرة البلاد على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الصحي والاجتماعي على المدى الطويل.














