مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلنت الحكومة الفيدرالية الصومالية أن قوات الجيش الوطني، وبمساندة شركاء دوليين، نفذت خلال الأيام الماضية سلسلة من الغارات الجوية المركزة والواسعة النطاق التي استهدفت مواقع تابعة لحركة الشباب في عدد من مناطق إقليم شبيلي الوسطى، وذلك في إطار العمليات العسكرية المستمرة التي تهدف إلى إضعاف القدرات القتالية للتنظيم، وتقليص نفوذه الميداني، والحد من تحركاته في المناطق الريفية التي تشهد نشاطاً متقطعاً له.
وأوضحت الحكومة في بيان رسمي أن العمليات الجوية طالت مناطق “غفيو” و”رون إدرِس” و”علي غدود”، وهي مواقع تُعد، وفق التقديرات الأمنية والاستخباراتية، مراكز ذات أهمية استراتيجية تستخدمها حركة الشباب في عمليات التجنيد والتدريب، إضافة إلى كونها مخازن للأسلحة والذخائر ومراكز لوجستية تُدار منها بعض العمليات الميدانية، فضلاً عن استخدامها كنقاط انطلاق لتنفيذ هجمات ضد القوات الحكومية والمدنيين.
وأضاف البيان أن الضربة الأولى نُفذت بتاريخ 24 يونيو 2026 في منطقة غايفو، حيث استهدفت طائرات حربية موقعاً يُعتقد أنه مركز قيادة وتنسيق عملياتي تابع للتنظيم، ما أدى إلى تدمير واسع للبنية العسكرية داخله، وإلحاق خسائر مباشرة في العناصر المسلحة والمعدات القتالية، وفق ما أفادت به التقييمات الأولية التي أجرتها الجهات العسكرية عقب تنفيذ العملية.
كما أشار البيان إلى أن يوم 25 يونيو شهد تنفيذ ثلاث ضربات جوية متتالية في منطقة رون إدرِس، استهدفت مركزاً تدريبياً تستخدمه الحركة في إعداد وتجنيد المقاتلين، حيث جرى تدمير المنشأة بشكل كامل، في إطار عمليات تهدف إلى شل قدرة التنظيم على إعادة تنظيم صفوفه أو بناء قدراته البشرية والقتالية في تلك المنطقة الحيوية.
وفي السياق ذاته، نُفذت عملية إضافية في اليوم نفسه بمنطقة “علي غدود”، استهدفت مجموعة من العناصر المسلحة التي كانت، بحسب المعلومات الاستخباراتية، في حالة استعداد لتنفيذ هجمات داخلية، حيث جرى تدمير آليات ومعدات عسكرية كانت بحوزتهم، ضمن عمليات استباقية تهدف إلى منع أي تهديدات أمنية محتملة قبل تنفيذها على الأرض.
وأكدت الحكومة الفيدرالية أن هذه العمليات أسفرت، وفق التقديرات الأولية، عن مقتل نحو 30 عنصراً من حركة الشباب، إلى جانب تدمير عدد من المركبات والأسلحة والذخائر، مشيرة إلى أن هذه الضربات تأتي ضمن استراتيجية عسكرية متواصلة تهدف إلى تفكيك البنية التنظيمية للتنظيم وتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد على المدى القريب والبعيد.
تأتي هذه العمليات في سياق تصاعد الجهود العسكرية التي تنفذها الحكومة الصومالية ضد حركة الشباب، عبر مزيج من الضربات الجوية والعمليات البرية، في محاولة لتقليص نفوذ التنظيم في المناطق الريفية وإضعاف قدرته على إعادة التموضع. ويشير محللون أمنيون إلى أن استمرار هذا الضغط العسكري يهدف إلى خلق واقع أمني جديد يمكّن الدولة من توسيع سيطرتها الميدانية وتعزيز الاستقرار في المناطق المحررة.














