مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أشادت وزيرة الأسرة وتنمية حقوق الإنسان في الحكومة الفيدرالية الصومالية، خديجة محمد المخزومي، بمصادقة مجلس الشعب في البرلمان الفيدرالي الصومالي على عضوية المحامي محمد حسن نور في اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان، معتبرةً الخطوة دعمًا للعمل المؤسسي وتعزيزًا للجهود الرامية إلى ترسيخ منظومة حماية الحقوق والحريات في البلاد. وجاءت المصادقة عقب عرض ترشيح نور أمام المجلس لشغل مقعد شاغر في اللجنة إثر استقالة أحد أعضائها السابقين.
وثمّنت المخزومي تعاون أعضاء مجلس الشعب مع وزارتها في القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان وتطوير المؤسسات الوطنية المعنية بحمايتها، مؤكدةً أن التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم المؤسسات الوطنية وتمكينها من أداء اختصاصاتها وفق الأطر القانونية والمؤسسية. وأعربت عن تقديرها للمجلس على تجاوبه مع استكمال الإجراءات المتعلقة بعضوية اللجنة، بما يحافظ على انتظام عملها ويعزز قدرتها على الاضطلاع بالمهام الموكلة إليها.
وأكدت الوزيرة أن استكمال المقعد الشاغر لا ينبغي النظر إليه باعتباره إجراءً إداريًا فحسب، بل يمثل خطوة مهمة للحفاظ على فاعلية اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان وضمان استمرار عملها دون تأثر بالنقص في تشكيلها. وأوضحت أن اكتمال عضوية اللجنة يعزز قدرتها على متابعة أوضاع حقوق الإنسان، ودعم آليات الحماية، والتنسيق مع الجهات الوطنية ذات الصلة، والمساهمة في ترسيخ احترام الحقوق والحريات وسيادة القانون.
واستحضرت المخزومي المسار الذي رافق تأسيس اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان، مشيرةً إلى أن مجلس الشعب كان قد صادق في 11 أكتوبر 2015 على تعيين أعضاء اللجنة، ضمن مسار مؤسسي شاركت فيه وزارة الأسرة وتنمية حقوق الإنسان. واعتبرت أن استكمال عضوية اللجنة اليوم يندرج ضمن الجهود المتواصلة للحفاظ على المؤسسات الوطنية المتخصصة وتطوير قدرتها على أداء أدوارها، بما ينسجم مع مسار إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الأطر الوطنية المعنية بحقوق الإنسان.
وجددت المخزومي تقديرها لأعضاء مجلس الشعب، مشيدةً بما وصفته بالتعاون الإيجابي مع الوزارة في الملفات ذات الصلة بحقوق الإنسان. وأكدت أهمية استمرار هذا التعاون خلال المرحلة المقبلة، ولا سيما في دعم المؤسسات الوطنية وتطوير التشريعات والأطر المنظمة لعملها، بما يسهم في بناء منظومة حقوقية أكثر فاعلية واستجابة للتحديات التي تواجه البلاد، ويعزز ثقة المواطنين بالمؤسسات المكلفة بحماية حقوقهم.
وتعكس تصريحات المخزومي توجهًا نحو تعزيز الشراكة المؤسسية بين الوزارة والبرلمان في ملف حقوق الإنسان، من خلال استكمال الإجراءات المتعلقة بالمؤسسات الوطنية المختصة ودعم قدرتها على أداء مهامها بصورة منتظمة ومهنية. كما تبرز أهمية وجود قنوات تنسيق فعالة بين مؤسسات الدولة لضمان متابعة قضايا الحقوق والحريات، وتطوير الآليات الوطنية للحماية، وربط العمل المؤسسي بالمبادئ الدستورية والقانونية التي تكفل احترام حقوق المواطنين.
تأتي إشادة وزيرة الأسرة وتنمية حقوق الإنسان بمصادقة مجلس الشعب في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز البنية المؤسسية لحقوق الإنسان في الصومال، حيث تمثل اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان إحدى المؤسسات الوطنية التي يعول عليها في متابعة أوضاع الحقوق والحريات وتعزيز آليات حمايتها. ويكتسب استكمال عضوية اللجنة أهمية في الحفاظ على انتظام عملها، غير أن فاعلية دورها تظل مرتبطة كذلك بمدى استقلاليتها، وكفاءة أعضائها، وتوفير البيئة القانونية والمؤسسية الملائمة لعملها، فضلًا عن استمرار التعاون بين البرلمان والجهات الحكومية المختصة. ومن هذا المنظور، تنظر المخزومي إلى المصادقة البرلمانية باعتبارها جزءًا من مسار أوسع يهدف إلى تطوير المؤسسات الحقوقية الوطنية وترسيخ سيادة القانون وتعزيز ثقافة احترام حقوق الإنسان في الصومال.














