نيويورك – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن تعيين الدبلوماسي الصومالي محمد يحيى في منصب رفيع داخل منظومة الأمم المتحدة، حيث تم اختياره ليشغل منصب وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ونائب منسق الطوارئ في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشـا)، في خطوة تعكس ثقة متزايدة من المنظمة الدولية في الكفاءات الصومالية ودورها المتنامي في قيادة وإدارة الملفات الإنسانية على المستوى العالمي.
ويأتي هذا التعيين خلفاً للمسؤولة التنزانية جويس مسويا، التي حظيت بإشادة واسعة من قيادة الأمم المتحدة تقديراً لجهودها خلال فترة توليها المنصب، وما قدمته من إسهامات مهمة في تنسيق الاستجابات الإنسانية الدولية في عدد من الدول والمناطق المتأثرة بالنزاعات والكوارث الطبيعية، حيث لعبت دوراً محورياً في دعم عمليات الإغاثة وتعزيز التنسيق بين الشركاء الإنسانيين حول العالم.
ويُعد محمد يحيى من أبرز الكفاءات الصومالية العاملة داخل منظومة الأمم المتحدة، حيث يمتلك خبرة مهنية تمتد لأكثر من عشرين عاماً في مجالات التنمية والعمل الإنساني وبناء السلام، وقد تنقل خلال مسيرته المهنية بين مقرات الأمم المتحدة في نيويورك، إضافة إلى عمله في مكاتب إقليمية وقطرية في إفريقيا وجنوب آسيا، وهو ما منحه خبرة واسعة في إدارة الأزمات المعقدة والتعامل مع الملفات الإنسانية ذات الطابع الدولي.
ويشغل يحيى حالياً منصب المنسق المقيم للشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في باكستان، حيث يقود واحدة من أكبر عمليات المنظمة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، كما لعب دوراً محورياً في تنسيق الاستجابة الأممية لفيضانات باكستان عام 2025، التي تعد من أكبر الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد، وأسفرت عن أزمة إنسانية واسعة النطاق أثرت على ملايين الأشخاص.
وقبل ذلك، شغل منصب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في نيجيريا، حيث تولى إدارة أحد أكبر مكاتب البرنامج على مستوى العالم، وساهم في تنفيذ برامج تنموية كبرى شملت دعم الاستقرار وبناء القدرات وتعزيز سبل العيش، إلى جانب قيادته للبرنامج الإقليمي في إفريقيا بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي، بهدف تعزيز جهود منع النزاعات ودعم الاستقرار في عدد من الدول الإفريقية التي تواجه تحديات أمنية وتنموية معقدة.
ويأتي هذا التعيين في سياق متزايد من حضور الكفاءات الصومالية في المناصب الدولية الرفيعة، لا سيما داخل المنظمات الأممية، حيث باتت الخبرات القادمة من دول الجنوب تلعب دوراً متنامياً في إدارة الملفات الإنسانية والتنموية، وفي صياغة الاستجابات الدولية للأزمات المتفاقمة في مختلف مناطق العالم.
يعكس هذا التعيين اتجاهاً واضحاً داخل الأمم المتحدة نحو تعزيز تمثيل الكفاءات القادمة من دول الجنوب، وخاصة القارة الإفريقية، في مواقع القيادة داخل المنظومة الدولية. كما يبرز أهمية الخبرة التراكمية في مجالات العمل الإنساني وإدارة الأزمات، ويؤكد في الوقت ذاته على الحضور المتزايد للخبرات الصومالية في المؤسسات العالمية، في وقت تتصاعد فيه التحديات الإنسانية وتزداد الحاجة إلى قيادة دولية أكثر كفاءة وفاعلية في الاستجابة والتنسيق.














