زلامبيسا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
وصلت القوات الحكومية الإثيوبية إلى بلدة زلامبيسا الحدودية مع إريتريا، التي كانت خاضعة لسيطرة متمردين من إقليم تيغراي، في تطور ميداني يأتي وسط تصاعد التوتر بين أديس أبابا وأسمرة وتكثيف التحركات الدبلوماسية لتجنب مواجهة عسكرية بين البلدين.
ونقلت وكالة رويترز عن ستة مصادر مطلعة أن القوات الإثيوبية وصلت إلى البلدة، الواقعة شمالي البلاد قرب الحدود الإريترية، الثلاثاء. ولم يؤكد متحدث باسم ميليشيا موالية للحكومة استعادة الجيش السيطرة عليها.
وكان شهود عيان وجهة معنية بمراقبة النزاع قد أفادوا بعبور قوات إريترية الحدود إلى زلامبيسا الأسبوع الماضي، دعمًا للمتمردين، غير أن وضع تلك القوات ومقاتلي تيغراي في البلدة حتى الثلاثاء لم يكن واضحًا، وفقًا للتقرير.
وتتهم الحكومة الإثيوبية إريتريا بدعم الجماعات المسلحة المناوئة لها، وتقول إن قوات إريترية توغلت داخل الأراضي الإثيوبية لمسافة تصل إلى 60 كيلومترًا. في المقابل، تنفي أسمرة تنفيذ أي توغل عسكري داخل إثيوبيا، وتعتبر الاتهامات الموجهة إليها بمثابة إعلان حرب، كما دعت الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات رادعة ضد أديس أبابا.
وفي تحرك دبلوماسي موازٍ، طلب وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح من مجلس الأمن الدولي اتخاذ إجراءات ضد إثيوبيا، مستندًا إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يتيح فرض تدابير تشمل العقوبات. وأفادت رويترز بأن أعضاء المجلس كانوا يعتزمون عقد اجتماع مغلق لبحث التطورات في القرن الإفريقي.
وتجدد القتال في إقليم تيغراي الشهر الماضي، بعدما شن تحالف مسلح تقوده جبهة تحرير شعب تيغراي هجمات ضد القوات الحكومية، ما أعاد المواجهات إلى المنطقة بعد الحرب التي شهدتها بين عامي 2020 و2022. وردت القوات الحكومية بهجوم مضاد استعادت خلاله بلدات عدة، ودفع المقاتلين إلى التراجع شمالًا.
وتدهورت العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا مجددًا رغم اتفاق السلام المبرم عام 2018، الذي أعقب سنوات من الصراع، كما أسهم الخلاف بشأن مساعي إثيوبيا إلى تأمين منفذ بحري في زيادة التوتر بين الجانبين، منذ استقلال إريتريا عام 1993.
وتسلط هذه التطورات الضوء على مخاطر تداخل النزاعات الداخلية مع الخلافات الإقليمية في القرن الإفريقي، حيث قد يؤدي استمرار التصعيد إلى تعقيد الأوضاع الأمنية وتوسيع نطاق عدم الاستقرار. وتبرز، في المقابل، أهمية التحركات الدبلوماسية في احتواء الخلافات ومنع انزلاق البلدين إلى مواجهة جديدة ذات تداعيات إقليمية واسعة.














