بيدوا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
افتتح نائب وزير الزراعة والري في حكومة ولاية جنوب غرب الصومال، زكريا محمد إبراهيم (فانتى)، برفقة المدير العام للوزارة علي محمد إبراهيم، في مدينة بيدوا، أول أمس الثلاثاء، برنامجًا تدريبيًا متخصصًا حول التمويل الزراعي وتصميم المنتجات والخدمات المالية، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات المؤسسات المالية والتعاونيات الزراعية، ودعم جهود تطوير القطاع الزراعي وتحسين وصول المزارعين إلى الخدمات المالية التي تساعدهم على زيادة الإنتاج وتحقيق التنمية الاقتصادية في المناطق الريفية.
ويستمر التدريب لمدة أربعة أيام، بمشاركة عدد من مؤسسات التمويل الأصغر وتعاونيات المزارعين، حيث يركز على تطوير المهارات والمعارف المتعلقة بآليات التمويل الزراعي الحديثة، وتصميم حلول مالية تتناسب مع طبيعة الأنشطة الزراعية واحتياجات المنتجين. كما يهدف البرنامج إلى تعزيز قدرة المؤسسات المشاركة على تقديم خدمات مالية أكثر كفاءة واستجابة للتحديات التي تواجه العاملين في القطاع الزراعي.
وأكد نائب وزير الزراعة والري خلال مراسم افتتاح التدريب أهمية الاستثمار في القطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن تطوير منظومة التمويل الزراعي يمثل عنصرًا أساسيًا لدعم المزارعين وتعزيز الإنتاج المحلي. وشدد على ضرورة بناء قدرات المؤسسات المالية والتعاونيات الزراعية، وتعزيز التعاون بين الحكومة والشركاء التنمويين، بما يسهم في إيجاد بيئة اقتصادية أكثر دعمًا للمزارعين والمجتمعات الريفية.
وأوضح زكريا محمد إبراهيم أن الجهود الرامية إلى تطوير الزراعة لا تقتصر على تحسين أساليب الإنتاج فقط، بل تشمل أيضًا توفير أدوات مالية مناسبة تساعد المزارعين على توسيع أنشطتهم، وشراء المدخلات الزراعية، وتحسين قدرتهم على مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية. وأشار إلى أن تعزيز الوصول إلى التمويل يمكن أن يشكل عاملًا مهمًا في زيادة الإنتاج الزراعي، وخلق فرص عمل جديدة، وتحقيق تنمية أكثر استدامة في جنوب غرب الصومال.
ومن جانبه، أكد مسؤولو الوزارة أن التدريب يأتي ضمن توجه أوسع لتعزيز كفاءة المؤسسات العاملة في المجال الزراعي والمالي، ورفع مستوى التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والتعاونيات الزراعية. ومن المتوقع أن يسهم البرنامج في تطوير خدمات مالية أكثر ملاءمة للمزارعين، وتحسين قدرة المؤسسات المالية على دعم المشاريع الزراعية الصغيرة والمتوسطة، بما يعزز مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد المحلي.
ويرى خبراء في مجال التنمية أن تعزيز التمويل الزراعي يمثل خطوة محورية للنهوض بالقطاع الزراعي في الصومال، خصوصًا في المناطق التي تعتمد عليها شريحة واسعة من السكان كمصدر رئيسي للمعيشة. ويؤكدون أن توفير خدمات مالية متخصصة، إلى جانب تحسين المعرفة الفنية والإدارية لدى المزارعين، يمكن أن يساعد في تحويل الزراعة إلى قطاع إنتاجي أكثر قدرة على دعم الأمن الغذائي وتحقيق النمو الاقتصادي.
يمثل القطاع الزراعي أحد أهم القطاعات الحيوية في الصومال، حيث يوفر مصادر الدخل والغذاء لملايين المواطنين، ولا سيما في مناطق جنوب غرب البلاد التي تعد من أبرز المناطق الزراعية وأكثرها ارتباطًا بالنشاط الزراعي. ورغم الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها القطاع، فإن محدودية التمويل وضعف الوصول إلى الخدمات المالية المتخصصة ظلا من أبرز التحديات التي تعيق توسع الإنتاج الزراعي. ولذلك أصبحت برامج بناء القدرات في مجال التمويل الزراعي وتصميم الخدمات المالية جزءًا أساسيًا من الجهود الرامية إلى تطوير الاقتصاد الريفي، وتمكين المزارعين، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الحكومية والمالية والتنموية، بما يدعم مسار التنمية المستدامة والأمن الغذائي في الصومال.




















