كيسمايو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
شهدت مدينة أفمدو التابعة لإدارة جوبالاند، سلسلة من الفعاليات المجتمعية والتنموية التي ركزت على تعزيز التواصل بين الحكومة والمجتمع المحلي، ودعم مشاركة المرأة في مسار التنمية، وذلك خلال اجتماع تشاوري موسع نظمته وزارة الداخلية في حكومة جوبالاند، إلى جانب افتتاح مركز تنمية المرأة في المنطقة، بحضور مسؤولين حكوميين وقيادات مجتمعية وممثلين عن مختلف شرائح السكان.
وجمع الاجتماع التشاوري الذي عقدته وزارة الداخلية في حكومة جوبالاند ممثلين عن مختلف مكونات المجتمع المحلي في أفمدو، إلى جانب وفد حكومي برئاسة رئيس برلمان جوبالاند عبد محمد عبد الرحمن، حيث ناقش المشاركون أبرز التحديات التي تواجه المنطقة، وسبل تعزيز التعاون بين السلطات والمواطنين، بما يسهم في تحديد الأولويات التنموية والاستجابة للاحتياجات الأساسية للسكان.
وخلال اللقاء، استمع المسؤولون إلى آراء وملاحظات الأهالي بشأن واقع الخدمات العامة، والتحديات المرتبطة بالتنمية المحلية، إضافة إلى المقترحات التي تهدف إلى تحسين مستوى الخدمات وتعزيز دور المجتمع في دعم الاستقرار والتقدم. وأكد المشاركون أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات باعتبارها وسيلة فعالة لتعزيز الثقة المتبادلة، وتمكين المواطنين من المشاركة في صياغة الخطط والبرامج التي تمس حياتهم اليومية بصورة مباشرة.
وأكد مسؤولو حكومة جوبالاند خلال الاجتماع أن تحقيق التنمية المستدامة في أفمدو والمناطق المحيطة بها يتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المحلي، مشيرين إلى أن تحسين الخدمات وتعزيز الاستقرار لا يمكن تحقيقهما بمعزل عن الحوار المستمر، وفهم احتياجات السكان، والعمل المشترك لمعالجة التحديات القائمة.
وفي سياق متصل، افتتح رئيس برلمان جوبالاند عبد محمد عبد الرحمن، برفقة وزيرة المرأة والأسرة وحقوق الإنسان في حكومة جوبالاند عدر إسماعيل عبد الله، مركز تنمية المرأة في أفمدو، وهو مرفق جديد أنشأته الوزارة بهدف دعم وتمكين النساء وتعزيز قدراتهن في المجالات الاجتماعية والاقتصادية، وتوفير مساحة تساعد على تطوير مشاركتهن في مختلف جوانب الحياة العامة.
وشهدت مراسم الافتتاح حضور عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الحكومية، إلى جانب رئيسة جمعية نساء إقليم جوبا السفلى وعدد من الشخصيات الاجتماعية والضيوف، حيث أكد المشاركون أن إنشاء المركز يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز حقوق المرأة، وبناء قدراتها، وفتح مزيد من الفرص أمامها للمساهمة في التنمية المحلية.
وأوضح المسؤولون أن مركز تنمية المرأة سيشكل منصة لدعم برامج التدريب وبناء القدرات، وتعزيز مشاركة النساء في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى الإسهام في رفع مستوى الوعي بالقضايا المرتبطة بحقوق المرأة والأسرة. وأشاروا إلى أن تمكين المرأة يعد عنصرًا أساسيًا في تحقيق تنمية شاملة تقوم على مشاركة جميع فئات المجتمع.
ويأتي افتتاح المركز بالتزامن مع جهود حكومة جوبالاند لتعزيز دور المؤسسات المحلية وتوسيع دائرة المشاركة المجتمعية، حيث ترى السلطات أن التنمية الحقيقية تبدأ من الاستماع إلى المواطنين، ومعرفة أولوياتهم، وتوفير بيئة تساعد مختلف الفئات، بما فيها النساء والشباب، على المشاركة الفاعلة في بناء مستقبل مناطقهم.
تُعد أفمدو من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية في جوبالاند، لما تتمتع به من موقع جغرافي ودور محلي مهم في مجالات التجارة والخدمات والتنمية المجتمعية. وقد شهدت المنطقة خلال السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بتعزيز الإدارة المحلية، وتحسين الخدمات، ودعم المبادرات المجتمعية التي تهدف إلى بناء الاستقرار وتحقيق التنمية.
وتسعى حكومة جوبالاند إلى تعزيز نموذج يقوم على إشراك المجتمعات المحلية في تحديد احتياجاتها، ودعم الفئات الأكثر تأثيرًا في التنمية، وعلى رأسها المرأة، باعتبارها شريكًا أساسيًا في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.














