أفمدو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
تواصل حكومة ولاية جوبالاند جهودها لتعزيز الخدمات الأساسية في مدينة أفمدو من خلال تنفيذ ومتابعة عدد من المشاريع الحيوية في قطاعي الصحة والمياه، باعتبارهما من أكثر القطاعات ارتباطًا بحياة المواطنين وتحسين الظروف المعيشية للمجتمعات المحلية. وفي هذا السياق، أجرى مسؤولون حكوميون زيارات ميدانية لمتابعة مشروع توسعة مستشفى أفمدو العام، إلى جانب تقييم أوضاع أحد أهم مصادر المياه في المنطقة، ضمن خطة تهدف إلى تطوير البنية التحتية ورفع مستوى الخدمات المقدمة للسكان، بما يواكب الاحتياجات المتزايدة للمدينة والمناطق المحيطة بها.
وقام وزير الصحة في حكومة جوبالاند، إسماعيل أحمد غرس، بزيارة تفقدية إلى مشروع توسعة مستشفى أفمدو العام، الذي وصل إلى مراحله النهائية من الإنجاز، حيث اطلع على سير الأعمال ومستوى التقدم المحرز في تنفيذ المشروع، ووقف على تفاصيل المراحل الأخيرة من عمليات البناء والتجهيز. ورافق الوزير خلال الزيارة مدير الإدارة والمالية في وزارة الصحة محمد عبد القادر، ومنسق الصحة في إقليم جوبا السفلى عبد الرزاق جامعوس، ومنسق الصحة في مديرية كيسمايو محمد شيخ، حيث تابع الوفد مستوى جاهزية المرافق الجديدة والدور المتوقع أن تؤديه في دعم النظام الصحي المحلي.
وخلال الجولة داخل مرافق التوسعة الجديدة، استمع وزير الصحة إلى شرح مفصل حول مراحل تنفيذ المشروع، ونسب الإنجاز، والتجهيزات المرتبطة بالمبنى الجديد، إضافة إلى الخطوات المتبقية قبل دخول هذه المرافق مرحلة التشغيل الفعلي. وأعرب الوزير عن ارتياحه للتقدم الذي تحقق وجودة العمل الجاري، مؤكدًا أن استكمال هذا المشروع سيمثل إضافة مهمة للقطاع الصحي في أفمدو، من خلال زيادة الطاقة الاستيعابية للمستشفى، وتحسين قدرة الطواقم الطبية على تقديم خدمات علاجية أكثر شمولًا للسكان، وتقليل الضغط على المرافق الصحية المحدودة في المنطقة.
وفي قطاع المياه، أجرى وزير الطاقة والموارد المائية في حكومة جوبالاند زيارة ميدانية إلى بئر تودوبوجو في مديرية أفمدو، الذي يعد من أبرز وأغزر مصادر المياه التي يعتمد عليها السكان في المنطقة، حيث وقف الوفد الحكومي على الوضع الفني للبئر، ومستوى الخدمات التي يقدمها للمجتمعات المحلية، والتحديات التي تواجه تشغيله، ومدى قدرته الحالية على تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان في أفمدو والمناطق المجاورة، خصوصًا في ظل أهمية المياه كخدمة أساسية ترتبط بالصحة والتنمية والاستقرار المجتمعي.
وأكد وزير الطاقة والموارد المائية التزام حكومة جوبالاند بتنفيذ مشروع إعادة تأهيل شامل لبئر تودوبوجو خلال الفترة المقبلة، بهدف رفع كفاءته التشغيلية، وتحسين جودة المياه، وضمان استدامة الإمدادات المائية للسكان، مشيرًا إلى أن تطوير مصادر المياه يمثل جزءًا أساسيًا من جهود الحكومة لتحسين الظروف المعيشية وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية. وأضاف أن الاستثمار في مشاريع المياه يعد خطوة ضرورية لدعم الاستقرار وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين في المناطق التي تعتمد بشكل رئيسي على مصادر المياه المحلية.
وتأتي هذه المشاريع ضمن رؤية حكومة جوبالاند الرامية إلى الاستثمار في البنية التحتية الأساسية، خاصة في مجالات الصحة والمياه، باعتبارهما من أهم القطاعات المرتبطة بشكل مباشر بحياة المواطنين واستقرار المجتمعات. وتسعى الحكومة من خلال هذه الجهود إلى تطوير المنشآت الصحية وتأهيل مصادر المياه بما يتناسب مع النمو السكاني والاحتياجات المتزايدة في مختلف مناطق الولاية، ضمن توجه يركز على تحسين الخدمات العامة وتعزيز التنمية المحلية.
وأوضح المسؤولون أن تطوير مستشفى أفمدو العام وتأهيل بئر تودوبوجو يمثلان خطوة مهمة نحو تعزيز الخدمات العامة في المنطقة، إذ إن تحسين الرعاية الصحية وتوفير مياه آمنة ومستدامة يشكلان أساسًا لتحسين جودة الحياة، ودعم التنمية المحلية، وتقليل معاناة المواطنين في الحصول على الخدمات الأساسية. كما أن هذه المشاريع تعكس أهمية الانتقال من الاستجابة للاحتياجات الطارئة إلى بناء حلول مستدامة تساهم في تعزيز قدرة المجتمع المحلي على مواجهة التحديات المستقبلية.
تواجه العديد من المناطق في الصومال، خاصة المناطق الريفية والبعيدة، تحديات متعلقة بمحدودية الخدمات الصحية والمائية، نتيجة عوامل متعددة من بينها آثار الجفاف والتغيرات المناخية وضعف البنية التحتية، الأمر الذي يجعل الاستثمار في القطاعات الأساسية أولوية لتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود وتحقيق تنمية أكثر استدامة.
وتعمل حكومة جوبالاند خلال السنوات الأخيرة على دعم مشاريع التنمية والخدمات العامة من خلال تأهيل المنشآت الصحية، وتطوير مصادر المياه، وتعزيز وصول المواطنين إلى الخدمات الأساسية، في إطار جهود أوسع لبناء بيئة أكثر استقرارًا وتحقيق تنمية مستدامة تخدم سكان الولاية. وتمثل هذه المشاريع جزءًا من مسار طويل يهدف إلى تعزيز دور المؤسسات المحلية في تقديم الخدمات وتحسين مستوى المعيشة، بما ينسجم مع تطلعات السكان نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.














