مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
واصلت الأجهزة الأمنية في مديرية دينيلي، بإقليم بنادر، تنفيذ حملة أمنية مكثفة استهدفت ملاحقة المجموعات المتهمة بالضلوع في أعمال السرقة والاعتداء على المواطنين، حيث أسفرت سلسلة من العمليات الميدانية عن توقيف ستة مشتبه بهم يُعتقد بارتباطهم بارتكاب جرائم سلب وتهديد في عدد من أحياء المديرية. وتأتي هذه التحركات في إطار خطة أمنية متواصلة تنفذها السلطات المحلية لفرض سيادة القانون، والحد من الجرائم الجنائية، وتعزيز الطمأنينة بين السكان، بعد تلقي شكاوى متكررة بشأن تنامي بعض الممارسات الإجرامية في المنطقة.
وأفادت مصادر أمنية بأن العملية الأولى نُفذت بناءً على معلومات ميدانية ورصد مسبق لتحركات المشتبه بهم، وأسفرت عن توقيف ثلاثة أشخاص في مواقع متفرقة داخل المديرية. وأوضحت أن اثنين منهم أوقفا في حي هلغن، حيث عُثر بحوزتهما على أسلحة بيضاء يُشتبه في استخدامها لتهديد المواطنين والاستيلاء على ممتلكاتهم، فيما أُلقي القبض على المشتبه به الثالث في حي كردمع، وكان يحمل سلاحًا ناريًا أثناء الاشتباه في تورطه في تنفيذ عمليات سلب داخل المنطقة. وأكدت الجهات الأمنية أن التحقيقات لا تزال جارية لاستجلاء جميع ملابسات الوقائع المنسوبة إليهم، وتحديد مدى ارتباطهم بحوادث أخرى مماثلة.
وفي عملية منفصلة نُفذت خلال ساعات الليل في حي كردمع، تمكنت القوات الأمنية من توقيف ثلاثة شبان آخرين يُشتبه في ضلوعهم في تنفيذ عمليات سرقة واعتداء استهدفت مدنيين باستخدام أسلحة بيضاء. وذكرت السلطات أن هؤلاء المشتبه بهم كانوا، وفق المعلومات الأولية، يتسببون في إثارة الخوف بين الأهالي وتهديد سلامة المارة، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف عملياتها في المنطقة استجابةً لبلاغات السكان، مع مواصلة التحقيقات للتثبت من جميع الوقائع المنسوبة إليهم وفق الإجراءات القانونية.
وأكدت قيادة الأجهزة الأمنية أن هذه العمليات تندرج ضمن خطة شاملة لتعزيز الأمن في مديرية دينيلي، تشمل تكثيف الدوريات الليلية والنهارية، وتوسيع نطاق نقاط التفتيش، وزيادة أعمال الرصد والمتابعة في الأحياء التي شهدت ارتفاعًا في البلاغات المتعلقة بجرائم السرقة والاعتداء. وأضافت أن الحملة ستستمر بصورة متواصلة حتى القضاء على المظاهر الإجرامية وتجفيف منابعها، بما يضمن توفير بيئة أكثر أمنًا واستقرارًا لسكان المديرية.
وأوضحت السلطات أن جميع الموقوفين سيحالون إلى جهات التحقيق المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية، قبل عرضهم على الجهات القضائية وفق القوانين النافذة، مع استمرار التحريات لمعرفة ما إذا كانوا ينتمون إلى شبكة إجرامية منظمة أو يرتبطون بحوادث جنائية أخرى وقعت في العاصمة خلال الفترة الماضية. كما شددت على أن جميع المشتبه بهم يتمتعون بحقوقهم القانونية، وأن مسؤولية تحديد الإدانة تبقى من اختصاص القضاء بعد استكمال التحقيقات واستيفاء جميع الضمانات القانونية.
وتأتي هذه الحملة الأمنية تنفيذًا لتوجيهات محافظ مديرية دينيلي، عبد الرحمن معلم حسين، الذي دعا الأجهزة الأمنية إلى مضاعفة الجهود في مواجهة جرائم السرقة والاعتداء، واتخاذ إجراءات صارمة بحق كل من يثبت تورطه في تهديد أمن المواطنين أو الإخلال بالنظام العام. كما ناشدت إدارة المديرية سكان دينيلي إلى مواصلة التعاون مع الأجهزة الأمنية، والإبلاغ الفوري عن أي أنشطة مشبوهة أو تحركات قد تشكل تهديدًا للأمن، مؤكدة أن الشراكة بين المجتمع والأجهزة الأمنية تمثل ركيزة أساسية لإنجاح جهود مكافحة الجريمة وتعزيز الاستقرار.
تشهد مديرية دينيلي، الواقعة غربي العاصمة مقديشو، حملات أمنية متواصلة تستهدف الحد من الجرائم الجنائية وتعزيز الأمن المجتمعي، في إطار خطة أوسع تنفذها سلطات إقليم بنادر لرفع مستوى الأمن في العاصمة. وخلال الأشهر الأخيرة كثفت الأجهزة الأمنية انتشارها الميداني، وعززت الدوريات ونقاط التفتيش، مع التركيز على المناطق التي شهدت ارتفاعًا في معدلات الجرائم.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه العمليات، إلى جانب تعزيز التعاون بين المواطنين والأجهزة الأمنية، يسهم في الحد من الأنشطة الإجرامية، وترسيخ سيادة القانون، ورفع مستوى الثقة بين المجتمع ومؤسسات إنفاذ القانون، بما يدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار في العاصمة مقديشو.














