مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أشاد الاتحاد السياسي للشعب الصومالي بالجهود الكبيرة التي تبذلها هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صودما)، مثمنًا أداء قيادتها وموظفيها في متابعة الأوضاع الإنسانية المتغيرة بمختلف مناطق البلاد، والعمل على حماية المواطنين ودعم المجتمعات المتضررة من تداعيات الجفاف ونقص الغذاء والفيضانات وغيرها من الكوارث الطبيعية. وأكد الاتحاد أن الهيئة أصبحت تضطلع بدور مهم في تعزيز الاستجابة الوطنية للأزمات الإنسانية، من خلال المتابعة المستمرة والتقييم الميداني والتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء العاملين في المجال الإنساني.
وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الاتحاد السياسي للشعب الصومالي إن هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صودما) أظهرت خلال الفترة الماضية مستوى ملحوظًا من الكفاءة والشفافية في التعامل مع التحديات الإنسانية التي تواجه البلاد، مشيرًا إلى أن الهيئة تواصل إجراء التقييمات المنتظمة للأوضاع المرتبطة بالجفاف ونقص الغذاء وتأثيرات التغير المناخي في مختلف الأقاليم، بهدف تحديد الاحتياجات الإنسانية وتوجيه التدخلات بصورة أكثر دقة وفاعلية.
وثمّن الاتحاد بصورة خاصة جهود صودما في إيصال المساعدات الغذائية والمواد الأساسية إلى المجتمعات المتضررة من الظروف الإنسانية الصعبة، موضحًا أن تدخلات الهيئة شملت عددًا من الأقاليم والمناطق، من بينها غدو، وباي، وبكول، وهيران، وغلمدغ، ومدغ، وشبيلي السفلى، وشبيلي الوسطى، وجوبا، وإقليم بنادر، إلى جانب مناطق أخرى تواجه احتياجات إنسانية متزايدة. وأشار إلى أن هذه الجهود أسهمت في تخفيف معاناة آلاف الأسر وتعزيز قدرتها على مواجهة آثار الجفاف ونقص الموارد الأساسية.
وأكد البيان أن دور هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صودما) لم يقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية المباشرة، بل امتد إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية الفيدرالية، وحكومات الولايات الأعضاء، والإدارات المحلية، إضافة إلى التعاون مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، بهدف ضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا وتحسين آليات الاستجابة للطوارئ في المناطق المتأثرة.
كما أشاد الاتحاد السياسي للشعب الصومالي بالحملات التوعوية التي تنفذها صودما في مختلف أنحاء الصومال، والتي تهدف إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بشأن مخاطر الفيضانات والأمطار الغزيرة والكوارث الطبيعية الأخرى، وتعزيز ثقافة الوقاية والاستعداد المبكر. وأكد أن هذه البرامج تمثل جانبًا مهمًا من جهود الحد من الخسائر البشرية والمادية، وتمكين المجتمعات المحلية من التعامل بصورة أفضل مع المخاطر المحتملة.
وأشار الاتحاد إلى أن الهيئة، رغم التحديات التي تواجهها، وفي مقدمتها محدودية التمويل ونقص الدعم الدولي مقارنة بحجم الاحتياجات الإنسانية، تمكنت من تحقيق نتائج ملموسة تعكس روح المسؤولية الوطنية والالتزام بخدمة الشعب الصومالي. ودعا إلى تعزيز الدعم المقدم للهيئة وتمكينها من تطوير قدراتها التشغيلية والفنية بما يساعدها على الاستجابة السريعة والفعالة للأزمات والكوارث.
ودعا الاتحاد السياسي للشعب الصومالي الحكومة الفيدرالية الصومالية، وحكومات الولايات الأعضاء، والدول الصديقة، ووكالات الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والاتحاد الأوروبي، وجميع الجهات المانحة إلى زيادة دعمها للجهود الإنسانية في الصومال، مؤكدًا أن التقارير الصادرة عن هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صودما) تشير إلى استمرار معاناة عدد من المناطق من نقص الغذاء والمياه وانخفاض معدلات الأمطار، الأمر الذي يتطلب تدخلات عاجلة ومستدامة.
وفي ختام بيانه، جدد الاتحاد السياسي للشعب الصومالي تقديره لقيادة هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صودما) وجميع العاملين فيها، داعيًا إلى مواصلة وتعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى إنقاذ حياة المواطنين ودعم المجتمعات المتضررة، ومتمنيًا للهيئة مزيدًا من النجاح في أداء مسؤولياتها الإنسانية والوطنية تجاه الشعب الصومالي.
تأتي هذه الإشادة في وقت تواجه فيه الصومال تحديات إنسانية متزايدة نتيجة تكرار موجات الجفاف والفيضانات وتأثيرات التغير المناخي، التي أثرت بصورة مباشرة على حياة المواطنين وسبل عيشهم، خاصة في المناطق الريفية. وتعمل هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صودما) على تعزيز منظومة الاستجابة الوطنية للكوارث، وتطوير آليات الإنذار المبكر، وتنسيق جهود الإغاثة بين المؤسسات الحكومية والشركاء الدوليين، بما يسهم في الحد من آثار الأزمات وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود. ومع استمرار المخاطر المناخية والإنسانية، تبرز أهمية دعم الهيئة وتوفير الموارد اللازمة لها للقيام بدورها بصورة أكثر كفاءة في حماية السكان والاستجابة للتحديات المستقبلية.














