نيروبي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
وصل زعيم ولاية بونتلاند، سعيد عبد الله دني، اليوم الأحد إلى العاصمة الكينية نيروبي، عقب اختتام جولة شملت عدداً من المناطق في إقليمي مدغ وباري، في وقت تتواصل فيه التحركات السياسية والمشاورات بشأن الانتخابات المقبلة ومسار العملية السياسية في الصومال.
وبحسب معلومات أوردتها مصادر مطلعة، يعتزم دني عقد لقاءات مع عدد من ممثلي المجتمع الدولي في نيروبي، لبحث التطورات السياسية في الصومال وسبل دفع الحوار حول الانتخابات. ومن المتوقع أن تتناول هذه اللقاءات أيضاً الوضع الأمني في المنطقة والتوترات السياسية القائمة، في ظل استمرار التباين بين الحكومة الفيدرالية وبعض الإدارات الإقليمية بشأن العملية الانتخابية وترتيبات المرحلة السياسية المقبلة.
وتشير المعلومات إلى أن دني سيجري كذلك لقاءً مع زعيم ولاية جوبالاند، أحمد محمد إسلام (أحمد مدوبي)، لبحث التطورات السياسية ومواقف الإدارتين من القضايا محل الخلاف مع الحكومة الفيدرالية. ووفق المصادر، قد تتناول المشاورات بين الجانبين ما تعتبره بونتلاند وجوبالاند تدخلاً من الحكومة الفيدرالية في شؤونهما، إلى جانب بحث إمكانية عقد اجتماعات سياسية تتناول الخلافات المتعلقة بالانتخابات والاتجاه السياسي للبلاد.
وتتزامن زيارة دني مع وجود عدد من شيوخ القبائل الصومالية في نيروبي، وسط توقعات بعقد لقاءات بينهم وبين قيادتي بونتلاند وجوبالاند، فيما لم يُعلن رسمياً حتى الآن عن جدول أعمال تلك الاجتماعات. ويأتي هذا الحراك في وقت تتواصل فيه النقاشات والخلافات بشأن الانتخابات، بالتوازي مع مساعي أطراف من المجتمع الدولي إلى تشجيع الحوار بين القوى السياسية والإقليمية ودفعها نحو تفاهمات بشأن المسار السياسي المقبل.
يعود جانب من الخلافات السياسية في الصومال إلى التباين حول شكل النظام الانتخابي وتوزيع الصلاحيات وترتيبات انتقال السلطة بين المؤسسات الفيدرالية والإدارات الإقليمية. وشهدت البلاد خلال السنوات الماضية جولات من الحوار والتفاوض بشأن هذه الملفات، إلى جانب فترات من التوتر بين مقديشو وبعض الولايات، ولا سيما حول إدارة الانتخابات والعلاقة بين الحكومة الفيدرالية والإدارات الإقليمية. كما استضافت نيروبي في مراحل مختلفة اتصالات ولقاءات تناولت الشأن السياسي الصومالي، في ظل حضور إقليمي ودولي مستمر في الملف الصومالي. ويأتي تحرك دني الحالي في هذا السياق، مع استمرار النقاش حول الانتخابات المقبلة وسبل التوصل إلى تفاهمات سياسية بين الأطراف المعنية.














