مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أنهت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى جمهورية الصومال الفيدرالية، فرانشيسكا دي ماورو، مهمتها الدبلوماسية في الصومال برسالة وداع عبّرت خلالها عن تقديرها الكبير للشعب الصومالي، مشيدة بما وصفته بالروح القوية والإرادة الصلبة التي يتمتع بها أبناء البلاد في مواجهة التحديات والعمل من أجل بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا. وأكدت السفيرة أن فترة وجودها في الصومال كانت تجربة ثرية على المستويين المهني والإنساني، تركت لديها انطباعات إيجابية ستظل حاضرة في مسيرتها الدبلوماسية.
وقدمت دي ماورو شكرها لكل من أسهم في دعم مهمتها خلال فترة عملها، من مسؤولين حكوميين ومؤسسات وطنية وشركاء محليين ودوليين، مؤكدة أن التعاون والتواصل المستمر كانا من العوامل الأساسية التي ساعدت على تعزيز العمل المشترك وتحقيق نتائج إيجابية في عدد من الملفات. كما أعربت عن تقديرها لما وجدته من كفاءة وطموح لدى الشعب الصومالي، وخاصة الشباب والنساء الذين يساهمون في مختلف المجالات رغم الظروف الصعبة.
وأوضحت السفيرة الأوروبية أن أكثر ما لفت انتباهها خلال فترة عملها هو قدرة الشعب الصومالي على التكيف مع التحديات ومواصلة مسيرة البناء بإصرار وأمل، معتبرة أن هذه الروح تمثل أساسًا مهمًا لمستقبل البلاد. ووجهت للصومال وشعبها تمنياتها بمزيد من السلام والاستقرار والتنمية، مؤكدة أهمية استمرار الجهود الوطنية والدولية لدعم مسار بناء الدولة وتعزيز المؤسسات وتحقيق تطلعات المواطنين.
وخلال فترة توليها مهامها، عملت فرانشيسكا دي ماورو على تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصومال، ومتابعة ملفات التعاون في مجالات متعددة، شملت دعم المؤسسات الحكومية، وتعزيز الأمن، والمساعدات الإنسانية، والمشروعات التنموية، وبناء القدرات الوطنية. كما ساهمت في تطوير قنوات التعاون بين الجانبين في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الصومال بالاتحاد الأوروبي، والتي تهدف إلى دعم الاستقرار والتنمية وتعزيز فرص النمو.
ويأتي انتهاء مهمة السفيرة دي ماورو في وقت تواصل فيه الصومال والاتحاد الأوروبي علاقاتهما القائمة على التعاون والشراكة في عدد من القضايا المهمة، حيث يواصل الاتحاد الأوروبي دعمه لجهود الحكومة الصومالية في مجالات الإصلاح المؤسسي، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الأمن والاستقرار. وتمثل هذه الشراكة أحد العوامل الداعمة لمسيرة الصومال نحو بناء مؤسسات وطنية أكثر قدرة وتحقيق تقدم مستدام.
وتجسد رسالة الوداع التي وجهتها السفيرة الأوروبية تقديرًا للعلاقة التي تجمعها بالصومال وشعبها، كما تعكس أهمية الدور الذي تلعبه العلاقات الإنسانية والدبلوماسية في تعزيز التعاون بين الدول. وبينما تغادر دي ماورو موقعها، تستمر مسيرة العلاقات بين مقديشو وبروكسل في إطار شراكة تهدف إلى خدمة المصالح المشتركة ودعم تطلعات الشعب الصومالي نحو مستقبل أفضل.
يُعد الاتحاد الأوروبي من أبرز الشركاء الدوليين للصومال، وقد واصل على مدى سنوات تقديم الدعم في مجالات حيوية تشمل التنمية، والأمن، والعمل الإنساني، وتعزيز الحوكمة وبناء المؤسسات. كما أسهم في مساندة جهود التعافي وإعادة الإعمار ومواجهة الأزمات، ضمن رؤية تقوم على دعم استقرار الصومال وتعزيز قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة، بما يخدم تطلعات الشعب الصومالي ويعزز مكانة البلاد إقليميًا ودوليًا.














