واشنطن – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
عرض زعيم إدارة صوماليلاند، عبد الرحمن محمد عبد الله «عرّو»، على الولايات المتحدة فرصًا اقتصادية وأمنية قال إن هرجيسا مستعدة لبحثها مع واشنطن، في إطار مساعيها للحصول على اعتراف أمريكي، وتشمل الاستفادة من ميناء بربرة والموارد المعدنية، إلى جانب إمكانية التفاوض بشأن ترتيبات عسكرية.
وفي مقابلة مع منصة «سيمفور» خلال وجوده في واشنطن، قال عرّو إن صوماليلاند لا تعتزم تقديم ما لديها دون مقابل، مؤكدًا أن أي تعاون ينبغي أن يقوم على المصالح المتبادلة. وربط بين ما يمكن أن تتيحه هرجيسا من فرص اقتصادية واستراتيجية وبين ما يمكن أن تحصل عليه في المقابل ضمن علاقة أوسع مع الولايات المتحدة.
وترك عرّو الباب مفتوحًا أمام التفاوض مستقبلًا بشأن إقامة قاعدة عسكرية أو استخدام منشآت في صوماليلاند من جانب الولايات المتحدة أو دول أخرى، موضحًا أن مثل هذه الترتيبات ستحتاج إلى تفاوض بشأن طبيعتها وشروطها والمقابل الذي يمكن أن تحصل عليه هرجيسا.
وفي جانب آخر من المقابلة، قدم عرّو مقترحات ذات طابع رمزي لتعزيز الرسالة الموجهة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بينها إمكانية إطلاق اسم ترامب على مطار بربرة، أو إقامة «برج ترامب» في مدينة هرجيسا.
وتحدث عرّو كذلك عن الإمكانات الاقتصادية التي يمكن أن تشكل أساسًا للتعاون والاستثمار، بما فيها المنطقة الحرة والثروة السمكية والموارد الطبيعية التي تقول هرجيسا إنها تشمل النفط والغاز والمعادن. وتضع الإدارة في هرجيسا هذه العناصر ضمن تصور أوسع لتعزيز حضورها الاقتصادي وعلاقاتها مع الشركاء الدوليين.
وتأتي هذه التصريحات خلال زيارة عرّو إلى واشنطن، حيث تسعى هرجيسا إلى إبراز موقعها على خليج عدن وما يرتبط به من أهمية تجارية وأمنية، بالتوازي مع تحركات سياسية تهدف إلى تعزيز التواصل مع دوائر القرار الأمريكية بشأن مسألة الاعتراف.
وفي المقابل، تتمسك الحكومة الفيدرالية الصومالية بموقفها الرافض للتعامل مع صوماليلاند كدولة مستقلة، وتعتبر بربرة وسواحل المنطقة ومواردها جزءًا من الأراضي الصومالية. ومن ثم، فإن أي ترتيبات دولية تتصل بهذه الملفات تقع ضمن سياق الخلاف السياسي والقانوني المستمر بين مقديشو وهرجيسا.
وتعكس المقابلة، في مجملها، محاولة لطرح المصالح الاقتصادية والأمنية والجغرافية لصوماليلاند ضمن النقاش المتعلق بعلاقاتها مع واشنطن، دون أن يعني ذلك وجود اتفاق أمريكي معلن بشأن الميناء أو الموارد أو المنشآت العسكرية؛ إذ تظل هذه القضايا، وفق ما ورد في التصريحات، ضمن نطاق المقترحات والتفاوض المحتمل.
الجدير بالذكر أن قضية وضع صوماليلاند ظلت منذ إعلان انفصالها من جانب واحد عام 1991 من أبرز الملفات السياسية المرتبطة بمستقبل الدولة الصومالية وعلاقاتها الإقليمية والدولية. وخلال السنوات اللاحقة، سعت هرجيسا إلى بناء علاقات خارجية وتعزيز حضورها الاقتصادي والدبلوماسي، مستفيدة من موقعها على خليج عدن وميناء بربرة، بينما واصلت الحكومة الفيدرالية الصومالية التأكيد على وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها. وفي ظل هذه المعادلة، أصبحت العلاقات مع القوى الدولية، ولا سيما الولايات المتحدة، تتقاطع مع ملفات التجارة والموانئ والأمن والاستثمار، بما يجعل أي تحرك دبلوماسي جديد مرتبطًا بالسياق الأوسع للخلاف حول الوضع السياسي والقانوني لصوماليلاند.














