مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في حوار افتتاحي خاص، أكد السيد الدكتور عبد القادر غولني، أحد مؤسسي وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا) ومديرها العام، أن تأسيس الوكالة يأتي استجابة لحاجة متزايدة إلى إعلام صومالي مهني يمتلك القدرة على نقل الواقع كما هو، وصناعة محتوى يعتمد على الدقة والتحليل، ويعكس تطلعات المجتمع الصومالي نحو إعلام أكثر استقلالية وتأثيرًا.
وأوضح غولني أن “صوفنا” لم تأتِ لتكون مجرد إضافة جديدة إلى المشهد الإعلامي، وإنما لتقديم تجربة تقوم على رؤية مختلفة للعمل الصحفي، ترتكز على بناء الثقة بين المؤسسة الإعلامية والجمهور، وتعزيز حضور الرواية الصومالية في الداخل والخارج، من خلال تغطية شاملة ومتوازنة للقضايا التي ترتبط بحياة المواطنين ومستقبل الدولة.
وأشار إلى أن قرار تأسيس الوكالة جاء بعد دراسة ومتابعة طويلة لطبيعة البيئة الإعلامية في الصومال، حيث برزت الحاجة إلى مؤسسة وطنية قادرة على إنتاج الأخبار والتقارير والتحليلات وفق أسس مهنية حديثة، لا تكتفي بتغطية الأحداث، بل تقدم خلفياتها وتفسيراتها، وتساعد القارئ على فهم التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.
وقال المدير العام إن الوكالة ستعمل على اعتماد سياسة تحريرية تقوم على المهنية والحياد والتوازن، مع التركيز على القضايا التي تشكل حاضر الصومال ومستقبلها، بما في ذلك ملفات الأمن والاستقرار، والتنمية، والاقتصاد، والاستثمار، والتعليم، والصحة، والعمل الإنساني، والتغير المناخي، وإدارة الكوارث، وحقوق الإنسان، إلى جانب إبراز قصص النجاح والمبادرات المجتمعية.
وأضاف أن خصوصية “صوفنا” تتمثل في كونها جزءًا من مشروع إعلامي ومعرفي متكامل، يضم مركز الرؤية للدراسات والتحليل الاستراتيجي الذي يسهم في تقديم الدراسات والقراءات المتخصصة حول القضايا الوطنية والإقليمية، وشبكة الرؤية للدفاع عن الصحفيين الصوماليين التي تعمل على تعزيز حرية الصحافة والدفاع عن بيئة إعلامية مهنية تحمي دور الصحفيين ورسالتهم.
وبيّن غولني أن الوكالة تعمل على بناء حضور إعلامي واسع من خلال تطوير شبكة مراسلين داخل مختلف المناطق الصومالية، والاستفادة من التقنيات الرقمية الحديثة، وإنتاج محتوى باللغات الصومالية والعربية والإنجليزية، بما يضمن الوصول إلى مختلف شرائح الجمهور، سواء داخل الصومال أو بين الجاليات الصومالية في الخارج، إضافة إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات الإعلامية والبحثية على المستوى الإقليمي والدولي.
وشدد الدكتور عبد القادر محمد غولني على أن الاستقلالية والمصداقية ستكونان الركيزتين الأساسيتين في مسيرة الوكالة، مؤكدًا أن الإعلام الناجح لا يبنى فقط بسرعة نقل الخبر، وإنما بقدرة المؤسسة على كسب ثقة الجمهور عبر الالتزام بالتحقق والدقة والموضوعية. وأضاف أن طموح “صوفنا” يتمثل في أن تكون صوتًا موثوقًا للصومال، ومنصة إعلامية تقدم البلاد للعالم بصورة متوازنة تعكس واقعها وفرصها وتطلعاتها.
يأتي إطلاق وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا) في مرحلة تشهد فيها الصومال تحولًا متسارعًا في مختلف المجالات، ما يجعل الحاجة إلى إعلام مهني ومسؤول أكثر أهمية من أي وقت مضى، باعتباره عنصرًا أساسيًا في تعزيز الوعي العام ودعم مسار التنمية والاستقرار.
ومن خلال رؤيتها القائمة على الجمع بين الخبر والمعرفة والتحليل، تسعى الوكالة إلى بناء تجربة إعلامية صومالية حديثة تتجاوز النقل التقليدي للأحداث، لتصبح مساحة لنشر المعلومات الموثوقة، وإبراز القضايا الوطنية، وتعزيز التواصل بين الصومال والعالم.














