هرجيسا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بالرغم من أهمية تطوير أدوات إدارة العملية الانتخابية، استقبلت لجنة الانتخابات الوطنية في أرض الصومال، أمس الأربعاء، وفداً من مكتب المملكة المتحدة لدى أرض الصومال برئاسة رئيسة المكتب لويز هانكوك، يرافقها مسؤول الشؤون السياسية خضر محمد، لبحث سبل تعزيز التعاون وتبادل المعلومات بشأن العمل الانتخابي وبناء القدرات المؤسسية للجنة.
وقدمت اللجنة للوفد البريطاني خلال اللقاء إحاطة حول خطتها لتنفيذ نظام إدارة تسجيل الناخبين الحديث، موضحة أن المرحلة الأولى من المشروع تتمثل في إعداد وتنفيذ دراسة جدوى للنظام الجديد، والتي ستبدأ إجراءاتها خلال هذا الأسبوع. وتركز هذه المرحلة على دراسة متطلبات النظام المقترح وتقييم مدى ملاءمته لاحتياجات اللجنة في إدارة عملية تسجيل الناخبين، تمهيداً لتحديد المسار المناسب للمراحل التالية.
ويأتي التحرك نحو النظام الجديد في إطار توجه اللجنة إلى تطوير إدارة تسجيل الناخبين والارتقاء بالأدوات المستخدمة في التعامل مع بياناتهم وسجلاتهم. ومن المتوقع أن توفر دراسة الجدوى تقييماً للجوانب الفنية والتشغيلية والمؤسسية المرتبطة بالمشروع، بما يساعد اللجنة على تحديد الاحتياجات والخيارات المتاحة قبل اتخاذ قرارات بشأن الانتقال إلى مراحل التنفيذ اللاحقة.
وأعربت لجنة الانتخابات الوطنية في أرض الصومال عن تقديرها للدعم المستمر الذي تقدمه حكومة المملكة المتحدة لعملها، ولا سيما في مجالات تسجيل الناخبين والانتخابات وتعزيز القدرات المؤسسية. كما ثمنت أوجه الدعم الأخرى التي تقدمها بريطانيا، والتي قالت إنها تسهم في دفع العملية الديمقراطية ومساندة جهود تطوير المؤسسات والآليات المرتبطة بإدارة الاستحقاقات الانتخابية.
ويعكس اللقاء استمرار التعاون بين لجنة الانتخابات الوطنية في أرض الصومال والجانب البريطاني في الملفات ذات الصلة بالانتخابات وبناء القدرات، بالتزامن مع شروع اللجنة في خطوات أولية لتقييم النظام. ومن شأن نتائج دراسة الجدوى أن تحدد بصورة أكثر دقة المتطلبات الفنية والإدارية اللازمة، ومدى ملاءمة النظام المقترح لبيئة العمل الانتخابي واحتياجات إدارة تسجيل الناخبين.
وتبرز أهمية هذه الخطوة في أن دقة إدارة سجل الناخبين تمثل عنصراً أساسياً في تنظيم العملية الانتخابية، من حيث حفظ البيانات وتحديثها وإدارتها وفق إجراءات واضحة. ولذلك فإن تطوير نظام حديث لا يقتصر على إدخال أدوات تقنية جديدة، بل يرتبط أيضاً بقدرة المؤسسة الانتخابية على تشغيل النظام وإدارته بكفاءة، وهو ما يجعل دراسة الجدوى مرحلة مهمة لتقييم الإمكانات والمتطلبات قبل المضي في تطبيق النظام المقترح.














