مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بالرغم من تواصل التحضيرات للاستحقاقات الانتخابية في الولايات، عقدت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والحدود اليوم الخميس اجتماعًا تشاوريًا مع ممثلي التنظيمات السياسية، بحثت خلاله الجدول الزمني للانتخابات المتزامنة في ولاية هيرشبيلي والانتخابات المعادة في ولاية غلمدغ، إلى جانب استكمال المهام الأساسية اللازمة للمضي في العملية الانتخابية وفق المواعيد التي أعلنتها اللجنة.
وتناولت المشاورات جملة من الترتيبات الفنية والتنظيمية المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها توزيع بطاقات الناخبين، وتقديم قوائم المرشحين، وتنظيم حضور ممثلي التنظيمات السياسية في مراكز الاقتراع، فضلًا عن استكمال الإجراءات اللازمة لضمان جاهزية مختلف مكونات العملية الانتخابية. كما ناقش المشاركون آليات تنسيق الأدوار والمسؤوليات خلال المراحل التي تسبق عملية التصويت.
وشكلت نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها وتعزيز الثقة بها محورًا آخر للمباحثات، مع التأكيد على أهمية استمرار التواصل بين اللجنة والقوى السياسية خلال الفترة المقبلة. ويهدف هذا التنسيق إلى توفير قدر أكبر من الوضوح بشأن الإجراءات التنفيذية، ومعالجة المتطلبات الفنية والتنظيمية في الوقت المناسب، بما يساعد على الحد من الخلافات المرتبطة بعملية الاقتراع وتعزيز مشاركة الأطراف المعنية فيها.
وأكدت المناقشات ضرورة التزام جميع الأطراف بالقوانين واللوائح والقواعد والإجراءات المنظمة للانتخابات، باعتبارها الإطار الذي يحكم مختلف مراحل الاستحقاق. كما شددت على أهمية استكمال الترتيبات الخاصة بالناخبين والمرشحين وممثلي القوى السياسية ومراكز الاقتراع بصورة متناسقة، بما يضمن انتقال العملية من مرحلة الإعداد إلى التصويت وفق إجراءات واضحة ومنظمة.
وفي ختام الاجتماع، اتفقت اللجنة والتنظيمات السياسية المشاركة على المضي في إجراء الانتخابات في ولايتي هيرشبيلي وغلمدغ وفق الجدول الزمني الذي أعلنته اللجنة، مع تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف الأطراف خلال المرحلة المقبلة. كما أكد المشاركون أهمية التطبيق الكامل للتشريعات واللوائح والإجراءات الانتخابية، بما يسهم في إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وشاملة وموثوقة، ويعزز ثقة الناخبين والأطراف السياسية في العملية ونتائجها.
وفي المقابل، لا تزال قوى سياسية معارضة فاعلة ومؤثرة في البلاد تبدي رفضها للنظام الانتخابي الحالي، وتطالب بإعادة النظر في آلياته وترتيباته بما يحقق، وفق رؤيتها، توافقًا سياسيًا أوسع ويضمن مشاركة أكثر شمولًا لمختلف القوى. ويعكس هذا الموقف استمرار التباين السياسي بشأن الإطار الانتخابي وآليات تطبيقه، بالتزامن مع مضي الجهات المشرفة في تنفيذ الترتيبات الخاصة بالاستحقاقات المقررة في الولايات.
ويأتي الاجتماع في وقت تدخل فيه التحضيرات الانتخابية مرحلة تتطلب حسم عدد من التفاصيل العملية المرتبطة بالناخبين والمرشحين ومراكز الاقتراع، إلى جانب الحفاظ على قنوات الحوار بين مختلف الأطراف. وبينما يمثل الالتزام بالجداول المعلنة واستكمال المتطلبات الفنية أساسًا لتنظيم الاقتراع، فإن استمرار التشاور والتوصل إلى تفاهمات أوسع حول الإطار الانتخابي يظل عاملًا مهمًا لتعزيز مصداقية العملية وتهيئة بيئة سياسية مواتية لإجراء الاستحقاقات في هيرشبيلي وغلمدغ.













