مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في خطوة تعكس تنامي الاهتمام المشترك بدعم مسار التنمية وإعادة إعمار العاصمة الصومالية، بحث محافظ إقليم بنادر وعمدة مدينة مقديشو، الدكتور حسن محمد حسين (مونغاب)، اليوم الأحد، مع سفير المملكة العربية السعودية لدى الصومال، السفير أحمد محمد المولد، آفاق تعزيز التعاون الثنائي في المجالات التنموية، ومواصلة التنسيق بشأن المشاريع الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير العاصمة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وجاء اللقاء الذي عقد في مقر الإدارة المحلية لإقليم بنادر بمقديشو، في إطار الحراك المتواصل لتعزيز الشراكات بين المؤسسات الصومالية والدول الصديقة، حيث ناقش الجانبان فرص توسيع التعاون في مجالات إعادة الإعمار، وتطوير البنية التحتية، ودعم البرامج التي تستجيب للاحتياجات المتزايدة للعاصمة، التي تشهد توسعًا عمرانيًا ونموًا سكانيًا متسارعًا يتطلبان مزيدًا من المشاريع التنموية والخدمية.
واطلع محافظ بنادر السفير السعودي على واقع مشاريع إعادة بناء العاصمة، مستعرضًا الخطط التي تعمل عليها إدارة الإقليم للنهوض بمقديشو وتحسين بيئتها الحضرية، إلى جانب الجهود المبذولة لتطوير المرافق العامة وتعزيز جودة الخدمات الأساسية، خاصة في قطاعات الطرق، وتصريف مياه الأمطار، والنظافة، وتنظيم المناطق الحضرية، بما يسهم في تحسين الحياة اليومية للسكان.
وأكد الدكتور حسن محمد حسين أن إدارة إقليم بنادر تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون مع المؤسسات السعودية المعنية بالبرامج التنموية، مشيرًا إلى أن الشراكات الدولية الفاعلة تمثل عنصرًا أساسيًا في دعم خطط التنمية المحلية وتسريع تنفيذ المشاريع التي تحتاجها العاصمة، خصوصًا في ظل التحديات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات العامة.
وأشار محافظ بنادر إلى أن دعم المشاريع التنموية في مقديشو لا يقتصر أثره على تحسين المظهر الحضري للعاصمة، بل يمتد ليشمل تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وخلق بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار والنمو، مؤكدًا أن الإدارة المحلية تسعى إلى بناء نموذج تنموي يقوم على التخطيط طويل الأمد والشراكة مع مختلف الجهات الداعمة.
كما عبّر الدكتور مونغاب عن تقديره للدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في مساندة الصومال، مثمنًا ما تقدمه من دعم في المجالات التنموية والإنسانية، ومؤكدًا أن العلاقات بين البلدين تقوم على أسس متينة من التعاون والتضامن، وأن استمرار التنسيق بين الجانبين يمثل فرصة لتعزيز المشاريع التي تخدم الشعب الصومالي.
من جانبه، أشاد سفير المملكة العربية السعودية لدى الصومال أحمد محمد المولد بالجهود التي تبذلها إدارة إقليم بنادر في مجال إعادة تأهيل العاصمة وتطوير الخدمات، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل المشترك بين الجانبين لتعزيز فرص التعاون ودعم المبادرات التنموية التي تلبي تطلعات سكان مقديشو.
وأوضح السفير السعودي أن تعزيز التواصل مع الجهات المحلية المعنية بالتنمية يمثل خطوة مهمة لتسهيل تنفيذ المشاريع المستقبلية، مشيرًا إلى حرصه على دعم مسار التعاون بين العاصمة مقديشو والجهات السعودية المهتمة بالمجال التنموي، بما يساهم في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
ويأتي هذا اللقاء في ظل جهود متزايدة تبذلها إدارة إقليم بنادر لإعادة رسم ملامح العاصمة من خلال مشاريع تطويرية تستهدف تحسين البنية التحتية وتعزيز الخدمات العامة، بالتزامن مع توجه أوسع لتعزيز دور مقديشو كمركز سياسي واقتصادي وتجاري للصومال، قادر على استيعاب التحولات المتسارعة التي تشهدها البلاد.
كما يعكس اللقاء أهمية الشراكات الإقليمية في دعم مرحلة إعادة البناء التي تمر بها الصومال، حيث تسعى المؤسسات الحكومية والمحلية إلى الاستفادة من الخبرات والدعم الخارجي لتطوير المدن وتعزيز القدرة على تقديم خدمات أكثر كفاءة للمواطنين، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مشاريع تنموية مستدامة تواكب تطلعات المجتمع.
تمثل مدينة مقديشو محورًا رئيسيًا في عملية التعافي والتنمية في الصومال، باعتبارها مركز مؤسسات الدولة والنشاط الاقتصادي والحركة التجارية، إلا أن عقودًا من التحديات الأمنية والدمار تركت آثارًا كبيرة على بنيتها التحتية وخدماتها العامة. وخلال السنوات الأخيرة، ركزت السلطات المحلية والوطنية على تنفيذ برامج لإعادة الإعمار وتحسين البيئة الحضرية، مع الاعتماد على تعزيز الشراكات مع الدول والمنظمات الداعمة. وتبرز المملكة العربية السعودية كأحد الشركاء الإقليميين المهمين للصومال، حيث ترتبط البلدان بعلاقات تاريخية وتعاون متعدد المجالات، فيما يمثل توسيع التعاون التنموي بين الجانبين فرصة لدعم مشاريع استراتيجية تسهم في بناء عاصمة أكثر تنظيمًا واستقرارًا، وتعزيز مسار التنمية الشاملة التي يتطلع إليها المواطنون الصوماليون.














