أديس أبابا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أبلغت الولايات المتحدة الاتحاد الأفريقي بأنها لن تدعم استمرار مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال (أنصوص) بعد انتهاء التفويض الحالي لبعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وتحقيق الاستقرار في الصومال «أوصوم» في 31 ديسمبر 2026، مع إبداء استعدادها لدعم عملية خفض تدريجي لأنشطة المكتب لمدة 12 شهرًا، تليها مباشرة مرحلة التصفية.
جاء ذلك في مذكرة دبلوماسية وجهتها بعثة الولايات المتحدة لدى الاتحاد الأفريقي إلى مفوضية الاتحاد الأفريقي في 10 سبتمبر الجاري، وحملت الرقم «144-26». وأوضحت واشنطن أنها لا تعارض منح مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال الوقت المناسب لتنفيذ عملية الخفض والتصفية، مؤكدة استعدادها لدعم فترة انتقالية مدتها عام واحد لهذا الغرض.
وأشارت المذكرة إلى أن تفاصيل إضافية بشأن إدارة المرحلة الانتقالية وردت في ورقة غير رسمية مرفقة، من دون أن تقدم في نصها جدولًا تفصيليًا لتنفيذ العملية أو تحسم الترتيبات التي ستعقب تصفية المكتب. ويجعل ذلك المقترح الأميركي إطارًا للمرحلة المقبلة، في انتظار استكمال المناقشات المتعلقة بآليات التنفيذ وتوقيتها.
وبحسب ما نقلته رويترز عن مصادر دبلوماسية وحكومية صومالية، يُتوقع أن يبدأ احتساب فترة الخفض في يناير 2027، فيما قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن عمليات الخفض والجداول الزمنية المرتبطة بها يُنتظر بحثها خلال مداولات مجلس الأمن الدولي في ديسمبر. وأكدت خمسة مصادر دبلوماسية ومصدر حكومي صومالي المدة المقترحة، في حين لم تصدر فورًا تعليقات من وزارة الدفاع الصومالية أو مكتب الأمم المتحدة للدعم أو مفوضية الاتحاد الأفريقي بشأن التطور.
وتكتسب الخطوة أهمية بالنظر إلى طبيعة الدور الذي يؤديه المكتب في دعم «أوصوم»، إذ توفر منظومة الدعم الأممية خدمات لوجستية تشمل الغذاء والمياه والوقود والخدمات الطبية وإجلاء المصابين والنقل البري والبحري والجوي، إلى جانب خدمات هندسية واتصالات وصيانة ومكافحة العبوات الناسفة. كما يشمل التفويض الأممي دعم أفراد من القوات الأمنية الصومالية المشاركين في عمليات مشتركة أو منسقة مع البعثة الأفريقية.
ولا تمثل المذكرة، في حد ذاتها، قرارًا أمميًا بتمديد تفويض مكتب الأمم المتحدة للدعم أو اتفاقًا نهائيًا بشأن مستقبله، وإنما تنقل موقف واشنطن واستعدادها لدعم خفض منظم لمدة عام يعقبه مباشرة تصفية المكتب. وبحسب رويترز، فإن هذا الترتيب يمنح الصومال وشركاءها وقتًا إضافيًا للتعامل مع تداعيات إنهاء الدعم، بينما يبقى مستقبل منظومة الإسناد اللوجستي لبعثة «أوصوم» مرتبطًا بالمداولات والخيارات التمويلية المقبلة.
الجدير بالذكر أن مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال (أنصوص) أُنشئ بقرار مجلس الأمن رقم 1863 في يناير 2009 لتوفير الدعم اللوجستي للبعثة الأفريقية في الصومال، ثم تطور دوره مع انتقال المهمة من «أميصوم» إلى «أتميس»، وصولًا إلى «أوصوم» التي بدأت تفويضها الحالي في عام 2025. ومدد مجلس الأمن في قراره رقم 2809 لعام 2025 تفويض «أوصوم» حتى 31 ديسمبر 2026، مع استمرار الدعم اللوجستي الأممي للبعثة والقوات الصومالية المشمولة بالترتيبات المعتمدة. ومع اقتراب هذا الموعد، أصبح مستقبل الدعم الأممي وآلية الانتقال بعده أحد الملفات المطروحة في النقاشات المتعلقة بالمرحلة المقبلة من المهمة الأفريقية في الصومال.














