بيدوا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أكد زعيم إدارة جنوب غرب الصومال، السيد آدم محمد نور (آدم مدوبي)، أن حكومته لن تتهاون مع أي تهديدات أمنية أو مظاهر اضطراب تؤثر على حياة المواطنين في مدينة بيدوا، مشددًا على أن الإدارة ستتخذ خطوات عاجلة لمعالجة الأوضاع الأمنية والاستجابة للشكاوى الشعبية المتعلقة بإغلاق الطرق وتراجع مستوى الأمن في العاصمة الإدارية للولاية.
وجاءت تصريحات آدم مدوبي خلال مشاركته، أمس الخميس، في أعمال الجلسة الخامسة من الدورة الأولى لبرلمان إدارة جنوب غرب الصومال، التي شهدت المصادقة على أعضاء مجلس الوزراء الجدد وأداءهم اليمين الدستورية، حيث استعرض خلال كلمته التحديات الأمنية التي تواجه مدينة بيدوا، مركز إقليم باي، في ظل تصاعد التوترات السياسية والميدانية خلال الأيام الماضية.
وقال آدم مدوبي إن الإدارة تعمل على معالجة المشكلات التي تواجه السكان، وفي مقدمتها حالة القلق الأمني وإغلاق بعض الطرق داخل المدينة، مؤكدًا أن حكومته تسعى إلى إزالة هذه العقبات والعمل بصورة مسؤولة من أجل إعادة الحياة الطبيعية وتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف مناطق جنوب غرب الصومال.
وأضاف زعيم الإدارة أن الوضع الأمني الحالي يتطلب إجراءات حاسمة، مشددًا على أن استمرار أي مظاهر تهدد سلامة المواطنين أو تعيق حركة السكان لن يكون مقبولًا، وأن الإدارة وضعت خططًا لتعزيز الأمن وحماية المدنيين، دون الكشف عن تفاصيل الإجراءات التي سيتم اتخاذها خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي تصريحات آدم مدوبي بعد ساعات قليلة من اندلاع اشتباكات مسلحة في أجزاء من مدينة بيدوا، عقب هجوم شنته قوات موالية للرئيس السابق لإدارة جنوب غرب الصومال عبد العزيز حسن محمد “لفتاغرين”، حيث شهدت المدينة مواجهات مباشرة بين القوات التابعة للطرفين وسط حالة من التوتر الأمني.
وبحسب مصادر محلية، بدأت قوات لفتاغرين، التي تتمركز في المناطق الواقعة خارج مدينة بيدوا، هجومها باستخدام قذائف ميدانية استهدفت مواقع أمنية تابعة لقوات غورغور والشرطة العسكرية في حي الفَرَس التابع لفرع هورسيد في مديرية بيدوا، ما أدى إلى اندلاع مواجهات استمرت نحو ساعة بشكل متواصل.
وأفادت المصادر بأن الاشتباكات خلفت أضرارًا وإصابات بين المدنيين، بينهم نساء وأطفال، حيث جرى نقل عدد من المصابين إلى المستشفى العام في المدينة لتلقي الرعاية الطبية، كما سجلت إصابات في صفوف القوات المشاركة في القتال، فيما لم تعلن الجهات الرسمية حتى الآن أرقامًا دقيقة بشأن حجم الخسائر البشرية.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس بالنسبة لإدارة جنوب غرب الصومال، بعد تنصيب الشيخ آدم مدوبي زعيمًا للإدارة بصورة رسمية، وإعلانه تشكيل حكومة جديدة صادق عليها البرلمان وأدت اليمين الدستورية، ما يجعل الملف الأمني أحد أبرز التحديات التي تواجه القيادة الجديدة خلال المرحلة المقبلة.
ويراقب الشارع السياسي والأمني في جنوب غرب الصومال تداعيات التصعيد الأخير في بيدوا، وسط مخاوف من تأثير الخلافات السياسية على الاستقرار المحلي، في وقت تؤكد فيه أطراف مختلفة أهمية توحيد الجهود للحفاظ على الأمن ومنع توسع دائرة التوتر داخل المدينة والمناطق المحيطة بها.
تعد مدينة بيدوا من أهم المراكز السياسية والإدارية في جنوب غرب الصومال، نظرًا لدورها كعاصمة للإدارة وموقعها الاستراتيجي في إقليم باي. وشهدت الولاية خلال السنوات الماضية تنافسًا سياسيًا بين مختلف القوى المحلية، ما جعل ملف الأمن والاستقرار من أبرز القضايا التي تحظى باهتمام السكان والقيادات السياسية، خصوصًا مع اقتراب المرحلة الجديدة من عمل الحكومة المحلية بعد تشكيل مجلس الوزراء الجديد.














