بوصاصو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أصدر عدد من أعيان وشيوخ إقليم بري في ولاية بونتلاند بيانًا تناولوا فيه التطورات الأخيرة المتعلقة بالأوضاع في ميناء بوصاصو، معربين عن قلقهم البالغ إزاء تعطل بعض الخدمات المرتبطة بالميناء، وما نتج عن ذلك من تداعيات اقتصادية أثرت على حركة التجارة والمواطنين والقطاع الخاص في الولاية. ودعا الأعيان إلى ضرورة معالجة الأزمة القائمة بصورة عاجلة ومسؤولة، بما يضمن عودة العمل في الميناء إلى طبيعته، والحفاظ على دوره باعتباره أحد أهم الركائز الاقتصادية في بونتلاند.
وأوضح البيان أن شكاوى التجار بشأن الرسوم المفروضة على السفن التي ترسو في ميناء بوصاصو تسببت في خلافات انعكست على سير الخدمات البحرية والحركة التجارية، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى أضرار اقتصادية واسعة لا تقتصر على التجار فقط، بل تمتد إلى مختلف فئات المجتمع المرتبطة بالنشاط التجاري والخدمات اللوجستية. وأشاروا إلى أن الميناء يمثل منفذًا حيويًا لدخول السلع وحركة الاستيراد والتصدير، وأن أي اضطراب في عمله ينعكس بشكل مباشر على الأسواق المحلية ومستوى النشاط الاقتصادي.
وأكد أعيان إقليم بري أن ميناء بوصاصو يعد بمثابة شريان اقتصادي رئيسي لولاية بونتلاند، نظرًا لدوره في دعم التجارة وتوفير فرص العمل وتعزيز الإيرادات العامة. وأشاروا إلى أن تطوير الميناء خلال السنوات الماضية تطلب استثمارات كبيرة بملايين الدولارات، الأمر الذي يستوجب المحافظة على استمرارية تشغيله وعدم السماح للخلافات المرتبطة بالرسوم أو الإدارة بأن تؤثر على خدماته أو تقلل من قدرته على أداء دوره الاقتصادي والاستراتيجي.
وشدّد البيان على أن حكومة بونتلاند تتحمل مسؤولية حماية مصالح المواطنين والعمل على تعزيز الاستقرار الاقتصادي، داعيًا إياها إلى التحرك بسرعة لإيجاد حلول عملية للخلاف القائم، مع الأخذ في الاعتبار الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وضرورة تحقيق التوازن بين متطلبات الإدارة الحكومية ومصالح القطاع التجاري. كما أكد الأعيان أن معالجة هذه القضايا تتطلب قرارات مدروسة تضمن استمرار الحركة التجارية وتحافظ على ثقة المستثمرين والتجار في بيئة الأعمال بالولاية.
ودعا أعيان إقليم بري جميع الأطراف المعنية إلى تغليب لغة الحوار والتفاهم، باعتبارها الطريق الأمثل لمعالجة الخلافات المتعلقة بالموانئ والمنشآت الحيوية. وأكدوا أن ميناء بوصاصو يمثل مصلحة عامة تتجاوز حدود أي طرف، وأن الحفاظ على استقراره يتطلب تعاونًا بين حكومة بونتلاند والقطاع التجاري والجهات الاستثمارية، بما يضمن إدارة فعالة ومستدامة لهذا المرفق الحيوي.
وقدم الأعيان ثلاثة مقترحات رئيسية للخروج من الأزمة الحالية، تضمنت إعادة فتح خدمات الميناء بصورة طبيعية، وإعادة النظر في الرسوم الجديدة المفروضة على خدمات الميناء بما يراعي الأوضاع الاقتصادية للتجار، وبدء حوار عاجل ومثمر بين حكومة بونتلاند وشركة موانئ دبي العالمية بهدف الوصول إلى حلول توافقية تحفظ مصالح جميع الأطراف وتضمن استمرار النشاط التجاري.
ويأتي بيان أعيان إقليم بري في وقت يتزايد فيه الاهتمام الشعبي والتجاري بمستقبل ميناء بوصاصو، وسط مخاوف من استمرار تأثير الخلافات الحالية على الاقتصاد المحلي وحركة الأسواق. ويرى مراقبون أن سرعة التوصل إلى اتفاق بين الجهات المعنية ستكون عاملًا مهمًا في حماية النشاط التجاري وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في بونتلاند، خاصة أن الميناء يمثل أحد أهم المنافذ البحرية في شمال شرق الصومال.
يعد ميناء بوصاصو من أبرز الموانئ التجارية في الصومال، ويتمتع بأهمية استراتيجية بسبب موقعه على ساحل خليج عدن وقربه من خطوط الملاحة الدولية. وشهد الميناء خلال السنوات الماضية عمليات تطوير وتوسعة هدفت إلى رفع قدرته التشغيلية وتحسين الخدمات المقدمة للسفن والشركات التجارية.
ويمثل الميناء عنصرًا أساسيًا في اقتصاد بونتلاند، حيث يعتمد عليه آلاف التجار والعاملين في مجالات النقل والخدمات اللوجستية والاستيراد والتصدير. ويؤكد مراقبون أن الحفاظ على استقرار إدارة الميناء وتعزيز التنسيق بين حكومة بونتلاند والشركاء الاقتصاديين يعدان من العوامل الضرورية لضمان استدامة دوره، ودعم التنمية الاقتصادية في الإقليم.















