مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
تتولى الصومال خلال سبتمبر الجاري رئاسة اجتماع إقليمي مخصص لبحث آفاق التعاون التجاري والاقتصادي في منطقة القرن الأفريقي، بمشاركة دول المنطقة، ضمن مسار يركز على تطوير المبادلات وتيسير حركة السلع والخدمات وتعزيز الروابط بين الاقتصادات المتجاورة.
ويرأس الاجتماع وزير التجارة والصناعة الصومالي، جمال محمد حسن، الذي شارك أخيراً في اجتماعات عقدت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، تناولت تنمية العلاقات الاقتصادية، وتحفيز الاستثمارات، ودعم القدرات الإنتاجية، فضلاً عن تحسين بيئة التجارة وتطوير الصناعة المحلية.
وتنسق الوزارة في موازاة ذلك مع ممثلي القطاع الخاص ووفود تجارية أجنبية لاستكشاف فرص الشراكة وفتح مجالات جديدة أمام رؤوس الأموال والمنتجات الصومالية. وتأتي هذه الاتصالات في إطار توجه حكومي لتعزيز النشاط التجاري وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة لنمو الأعمال والاستثمارات.
ويبحث اللقاء الإقليمي جملة من الملفات المتصلة بتدفق السلع بين دول المنطقة، من بينها تبسيط الإجراءات التجارية، وتحسين الربط بين الأسواق، وتطوير البنية التحتية والخدمات المساندة لحركة التبادل. كما يمثل مناسبة لبحث الفرص المتاحة أمام المستثمرين والقطاع الخاص في الأسواق المشاركة.
وتولي الصومال أهمية لهذه الملفات بالنظر إلى موقعها الجغرافي وإمكاناتها في الإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي، فضلاً عن امتدادها الساحلي الذي يتيح فرصاً في الموانئ والنقل والخدمات المرتبطة بالتجارة. ويأتي الاهتمام بهذه المجالات ضمن مسار يستهدف رفع مساهمة الأنشطة الإنتاجية والخدمية في الاقتصاد الوطني.
وتتزامن هذه التحركات مع اتساع الاهتمام الإقليمي بتعزيز الروابط الاقتصادية، في ظل حاجة أسواق القرن الأفريقي إلى تحسين شبكات النقل والخدمات اللوجستية وتطوير المعابر وتسهيل انتقال السلع. وتؤثر هذه العوامل بصورة مباشرة في كلفة التجارة وقدرة المنتجين على الوصول إلى المستهلكين داخل المنطقة وخارجها.
الجدير بالذكر أن القرن الأفريقي يمتلك قاعدة اقتصادية متنوعة تجمع بين الأنشطة الزراعية والرعوية والبحرية، والصناعات التحويلية، والطاقة، والتجارة والخدمات، فيما تشكل الموانئ والممرات البرية والبحرية ركائز رئيسية لحركة السلع بين دول المنطقة والأسواق العالمية. ويرتبط تطوير هذه الأنشطة بقدرة الاقتصادات المحلية على بناء سلاسل قيمة تبدأ من الإنتاج الأولي وتمتد إلى التصنيع والتخزين والنقل والتسويق والتصدير، بما يرفع القيمة المضافة ويوسع فرص الأعمال. كما يمثل تحسين البنية التحتية العابرة للحدود وتنسيق الإجراءات الجمركية والتجارية عاملاً مهماً في تقليل الوقت والتكلفة أمام حركة البضائع، بينما يساهم تطور الاتصالات والخدمات المالية والطاقة في دعم المؤسسات والأنشطة الإنتاجية. ومع تزايد الترابط بين الأسواق، يبرز التعاون الإقليمي كوسيلة لفتح منافذ جديدة أمام المنتجات، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وتعزيز قدرة اقتصادات المنطقة على الاستفادة من موقعها ومواردها في التجارة الدولية.














