مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
نفى الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، مساء أمس الخميس، ما تردد بشأن تخطيط الحكومة الفيدرالية لشن هجمات على سياسيين معارضين، مؤكدًا عدم وجود نية لدى الحكومة لخوض مواجهة عسكرية مع أي طرف، ومشددًا على أن الخلافات السياسية يمكن معالجتها عبر الحوار والتفاوض.
وقال حسن شيخ محمود إن الحكومة لا تستهدف الدخول في حرب مع أي جهة، ولا تعتزم مهاجمة أشخاص أو منازل بسبب مواقفهم السياسية، مؤكدًا أن ممارسة السياسة لا ينبغي أن تقوم على التهديد بالسلاح أو فرض المواقف بالقوة. وأضاف أنه لا يوجد سياسيون في السجون، مستشهدًا بذلك في سياق نفيه الاتهامات المتداولة.
وشدد الرئيس على أن باب الحوار يظل مفتوحًا أمام الأطراف التي تختلف مع الحكومة في الرؤى والمواقف، معتبرًا أن التباينات السياسية لا تستدعي التحول إلى مواجهات، ما دامت هناك وسائل سلمية يمكن اللجوء إليها لمعالجة الخلافات وتقريب وجهات النظر.
وأكد أن التنافس على مستقبل الصومال وقيادته متاح أمام كل من يرى في نفسه القدرة على المشاركة في الحياة السياسية، مشيرًا إلى أن الاختلاف بشأن قيادة البلاد واتجاهاتها ينبغي أن يظل ضمن الأطر السياسية، بعيدًا عن التصعيد أو اللجوء إلى القوة.
كما أبدى استعداد الحكومة للاستماع إلى السياسيين والقوى التي تتبنى مواقف مغايرة لرؤيتها، موضحًا أن التعامل مع اختلاف الآراء يتطلب التواصل والتفاهم، وإتاحة المجال أمام الأطراف المختلفة لطرح مواقفها ومناقشة القضايا محل الخلاف.
وجدد حسن شيخ محمود تأكيده أن الحوار هو السبيل لمعالجة الخلافات السياسية، نافيًا الاتهامات التي تتحدث عن اعتزام الحكومة استخدام القوة العسكرية ضد المعارضة. ولم تتضمن التصريحات، وفقًا للمادة الأصلية، تفاصيل عن مبادرة جديدة للحوار أو موعد محدد لعقد محادثات بين الجانبين.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الخلافات بين الحكومة الفيدرالية وقوى معارضة بشأن قضايا تتصل بمستقبل البلاد وإدارة شؤونها السياسية. ويعكس تأكيد الرئيس على الحوار تمسك الحكومة، وفقًا لتصريحاته، بالحلول السياسية، في وقت تظل فيه مواقف الأطراف المختلفة ومدى استعدادها للتفاوض عوامل مؤثرة في مسار الخلاف.
وتبقى ترجمة الدعوات إلى الحوار إلى خطوات عملية أحد التحديات أمام المشهد السياسي الصومالي، إذ يتطلب احتواء التباينات وجود قنوات تواصل فعالة ومناقشة القضايا الخلافية بصورة مباشرة، بما يحافظ على التنافس السياسي السلمي، ويتيح للقوى المختلفة المشاركة في تحديد مستقبل البلاد ضمن الأطر المؤسسية.














