مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
تخطو الصومال نحو مرحلة جديدة في مسار اندماجها الاقتصادي بالقارة الأفريقية، مع بدء التحضيرات العملية لتنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، بعد استكمال إجراءات التصديق عليها، في خطوة تفتح أمامها فرصًا لتوسيع التجارة وتنويع الأسواق وتعزيز حركة الصادرات والاستثمارات.
وفي العاصمة مقديشو، بحث وزير التجارة والصناعة الصومالي، جمال محمد حسن، مع الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وامكيلي ميني، الإجراءات المطلوبة للانتقال من مرحلة التصديق إلى التنفيذ، مع التركيز على تهيئة الشركات والقطاع الخاص للاستفادة من فرص الوصول إلى الأسواق الأفريقية.
وتأتي هذه التحركات عقب استكمال البرلمان الفيدرالي الصومالي إجراءات التصديق على الاتفاقية، وتوقيع الرئيس حسن شيخ محمود قانون التصديق عليها في 31 يوليو الماضي. وتتمثل الخطوة التالية في استكمال الإجراءات الرسمية المتعلقة بإيداع وثيقة التصديق لدى الاتحاد الأفريقي، تمهيدًا للمضي في ترتيبات تنفيذ الاتفاقية.
وتناولت المباحثات عددًا من الملفات الفنية المرتبطة بالتنفيذ، من بينها قواعد المنشأ وشهادات المنشأ والتعريفات الجمركية والحواجز غير الجمركية، إلى جانب الإجراءات اللازمة لتعزيز قدرة الشركات الصومالية على المنافسة في الأسواق القارية. كما بحث الجانبان نظام الدفع والتسوية الأفريقي، وصندوق التكيف المرتبط بمنطقة التجارة الحرة.
وتنظر الحكومة الصومالية إلى الاتفاقية باعتبارها فرصة لتوسيع صادراتها والاستفادة من موقع البلاد على طرق التجارة التي تربط القرن الأفريقي وشرق أفريقيا ومنطقة الخليج. وتشمل المنتجات التي يمكن أن تستفيد من فرص الوصول إلى الأسواق الأفريقية اللحوم المصنعة، والأسماك المجمدة والمصنعة، والجلود، والسمسم والمطاط.
كما تسعى الصومال إلى تعزيز مشاركتها في منظومة التجارة الرقمية الأفريقية، مستفيدة من التطور الذي شهدته البلاد في مجال الخدمات المالية عبر الهاتف المحمول، بالتوازي مع العمل على تطوير البيئة المؤسسية والتجارية التي تمكن القطاع الخاص من توسيع نشاطه في الأسواق الإقليمية.
يذكر أن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية تربط سوقًا يزيد عدد سكانه على 1.4 مليار نسمة، فيما تتجاوز القيمة الإجمالية لاقتصادات الدول المشاركة فيها 3.4 تريليون دولار. وتمثل الاتفاقية فرصة للصومال لتوسيع أسواق صادراتها وتنويع اقتصادها وجذب الاستثمارات، غير أن تحقيق هذه المكاسب يتطلب تعزيز القدرة الإنتاجية، وتحسين جودة المنتجات، وتطوير البنية التحتية التجارية والجمركية، ورفع تنافسية القطاع الخاص، بما يساعد الصومال على الاستفادة بصورة عملية ومستدامة من السوق الأفريقية.














