مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في خطوة تعكس تنامي التنسيق بين المؤسسات الوطنية المعنية ببناء الدولة وصون الحقوق والحريات، بحثت رئيسة اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان في الصومال، الدكتورة مريم قاسم أحمد، أمس الأربعاء، مع وزير الداخلية والفيدرالية والمصالحة في الحكومة الفيدرالية الصومالية، علي يوسف علي (حوش)، سبل تعزيز التعاون المؤسسي وتطوير العمل المشترك في مجال حماية حقوق الإنسان، إلى جانب عدد من الملفات المرتبطة بالاستقرار والمصالحة والمساءلة، وذلك خلال اجتماع عُقد في مكتب وزير الداخلية والفيدرالية والمصالحة بالعاصمة مقديشو.
وأكدت الدكتورة مريم قاسم أحمد أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين اللجنة والمؤسسات الحكومية، موضحة أن حماية حقوق الإنسان ينبغي أن تكون جزءًا أساسيًا من الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق الاستقرار ودعم المصالحة وتعزيز المساءلة. كما شددت على أهمية تطوير آليات العمل المشترك بما يضمن صون الحقوق والحريات، مع إيلاء اهتمام خاص بالمجتمعات والفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
من جانبه، أكد وزير الداخلية والفيدرالية والمصالحة، علي يوسف علي (حوش)، أهمية تعزيز التعاون مع اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان، مشددًا على ضرورة استمرار التشاور وتبادل الرؤى بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأشار إلى أن التنسيق بين المؤسسات الوطنية المعنية يمكن أن يسهم في دعم جهود الاستقرار والمصالحة وتعزيز المساءلة، وترسيخ احترام حقوق المواطنين ضمن العمل الحكومي.
وتناول الاجتماع عددًا من القضايا والأولويات المشتركة، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن سبل تطوير التعاون بين وزارة الداخلية والفيدرالية والمصالحة واللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان، إلى جانب بحث فرص تعزيز حضور قضايا حقوق الإنسان في البرامج والجهود الحكومية، بما يساعد على بناء آليات أكثر فاعلية للتعامل مع القضايا الحقوقية ومتابعتها.
وحضر الاجتماع المدير العام للجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان في الصومال، مصطفى أحمد محمود، والمدير العام لوزارة الداخلية والفيدرالية والمصالحة، عبد القادر علي، حيث ناقش المشاركون أهمية تطوير قنوات التواصل والتنسيق بين المؤسستين، وتعزيز تبادل المعلومات والرؤى بشأن الملفات ذات الصلة بحقوق الإنسان، بما يدعم الاستجابة المؤسسية للتحديات الحقوقية بصورة أكثر انتظامًا وفاعلية.
وشدد الجانبان على أهمية إدماج مبادئ حقوق الإنسان في جهود تحقيق الاستقرار والمصالحة وتعزيز المساءلة، مؤكدين أن حماية الحقوق والحريات الأساسية ينبغي أن تظل ضمن الأولويات المرتبطة ببناء السلام وترسيخ الاستقرار. كما أكدا أهمية ضمان حماية المجتمعات والفئات الأكثر هشاشة، وتعزيز بيئة مؤسسية تحترم حقوق المواطنين وتصون كرامتهم.
ويعكس اللقاء حرص المؤسسات الوطنية على تعزيز الشراكة والتنسيق في القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان، بما يفتح المجال أمام تطوير التعاون بين اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان والجهات الحكومية، وتحسين آليات المتابعة والاستجابة للقضايا الحقوقية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة احترام الحقوق والمساءلة في مؤسسات الدولة.
يأتي هذا اللقاء في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز دور المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان ضمن مسار بناء الدولة وترسيخ الاستقرار والمصالحة في الصومال، في ظل ارتباط قضايا الحقوق والحريات بصورة مباشرة بجهود تعزيز المؤسسات والمساءلة وحماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر. ومن شأن استمرار التنسيق بين وزارة الداخلية والفيدرالية والمصالحة واللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان أن يسهم في تطوير آليات العمل المشترك، وتعزيز حضور مبادئ حقوق الإنسان في السياسات والبرامج الحكومية، ودعم بناء مؤسسات وطنية أكثر قدرة على صون الحقوق والحريات وترسيخ سيادة القانون والمساءلة.














