بيدوا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في تطور أمني يعكس استمرار العمليات العسكرية ضد حركة الشباب في مناطق من جنوب الصومال، أعلنت ولاية جنوب غرب الصومال تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مواقع تابعة للحركة في محيط مدينة بيدوا، عاصمة إقليم باي، في إطار تحركات أمنية تستهدف الحد من نشاط الحركة وتعزيز أمن المناطق القريبة من المدينة.
وقالت إدارة جنوب غرب الصومال إن قواتها الأمنية نفذت، مساء أمس الأربعاء، نحو الساعة العاشرة ليلًا، عملية مخططة استهدفت مواقع تقع على بُعد نحو 30 كيلومترًا من أطراف مدينة بيدوا. وأوضحت أن العملية جاءت بعد تحديد مواقع قالت إن حركة الشباب تستخدمها لأغراض عسكرية، ضمن جهود تستهدف تقليص قدرة الحركة على التحرك وتنفيذ هجمات في المناطق المحيطة بالمدينة.
وذكرت وزارة الأمن في ولاية جنوب غرب الصومال أن العملية استهدفت ثلاثة مواقع تابعة لحركة الشباب، مشيرة إلى تدمير المواقع والأسلحة والمعدات العسكرية التي قالت إن الحركة كانت تخزنها فيها. ولم توضح الوزارة طبيعة تلك الأسلحة أو حجم المعدات التي جرى تدميرها، كما لم تنشر تفاصيل ميدانية إضافية حول نتائج العملية أو الأضرار التي لحقت بالمواقع المستهدفة.
وفي ما يتعلق بالخسائر البشرية، أعلنت وزارة الأمن في جنوب غرب الصومال مقتل 18 عنصرًا من حركة الشباب وإصابة عدد آخر خلال العملية. وأكدت الوزارة أن الضربة ألحقت خسائر بالحركة، غير أن هذه الأرقام ظلت في إطار المعلومات الصادرة عن السلطات المحلية، ولم تتوفر حتى الآن معطيات مستقلة تؤكد حصيلة القتلى والجرحى التي أعلنتها الولاية.
وأضافت إدارة جنوب غرب الصومال أن قواتها الأمنية واصلت عملياتها في المنطقة عقب الضربة، بهدف تثبيت الأمن ومنع حركة الشباب من العودة إلى المواقع المستهدفة. وتأتي هذه الإجراءات في سياق مساعٍ أوسع لتعزيز الانتشار الأمني في محيط بيدوا، وتأمين المناطق والطرق القريبة منها، والحد من قدرة الحركة على استخدام المواقع النائية كنقاط تجمع أو إمداد.
ولا تزال المعلومات المتعلقة بحجم الخسائر والأضرار الناتجة عن العملية تستند بصورة أساسية إلى الرواية الرسمية لإدارة جنوب غرب الصومال، في ظل عدم صدور تأكيد مستقل بشأن أعداد القتلى أو طبيعة الأضرار التي لحقت بالمواقع المستهدفة، كما لم تتوافر صور أو مقاطع مصورة موثوقة يمكن من خلالها التحقق بصورة مستقلة من نتائج العملية.
تأتي العملية في ظل استمرار العمليات العسكرية والأمنية ضد حركة الشباب في جنوب ووسط الصومال، حيث تسعى القوات الحكومية والإدارات الإقليمية إلى تقليص قدرة الحركة على الاحتفاظ بمواقعها وتنفيذ هجمات ضد القوات والمنشآت المدنية والأمنية. وتكتسب بيدوا ومحيطها أهمية خاصة بالنسبة لولاية جنوب غرب الصومال، باعتبارها مركزًا إداريًا وسياسيًا رئيسيًا، فيما يمثل تأمين محيط المدينة والطرق المؤدية إليها أحد الملفات الأمنية المستمرة. وفي ظل استمرار العمليات، تبقى دقة تقييم نتائج الضربات مرتبطة بتوفر معلومات ميدانية مستقلة، ولا سيما فيما يتعلق بالخسائر البشرية وحجم الأضرار، بما يضمن الفصل بين البيانات الرسمية والتقييمات المستقلة للنتائج على الأرض.














