مقديشـو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلنت الحكومة الفيدرالية الصومالية، اليوم الخميس، تنفيذ سلسلة ضربات جوية دقيقة استهدفت مواقع تابعة لحركة الشباب في عدد من مناطق إقليم شبيلي السفلى، وذلك في إطار العمليات العسكرية المتواصلة التي تقودها الدولة الصومالية، بدعم من شركائها الدوليين، بهدف إضعاف القدرات القتالية للجماعة المسلحة وتقليص نفوذها في المناطق الجنوبية.
وقالت وزارة الدفاع في بيان رسمي إن هذه العمليات نُفذت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة جُمعت خلال فترة من الرصد والمتابعة الميدانية، وبالتنسيق الكامل بين الجيش الوطني الصومالي والقوات الداعمة، حيث ركزت الضربات على مواقع يُشتبه في استخدامها كمراكز قيادة ميدانية، ونقاط لتخزين الأسلحة والذخائر، إضافة إلى مواقع تُستخدم لتنظيم التحركات العسكرية لعناصر الحركة.
وأضاف البيان أن الضربات الجوية شملت مناطق توكل ونون غاري وأوغونجي في إقليم شبيلي السفلى، وهي مناطق تُعد من أهم النقاط العملياتية التي تنشط فيها الجماعات المسلحة، نظرًا لطبيعتها الجغرافية التي تتيح لها التحرك والتمركز، ما يجعلها أهدافًا متكررة للعمليات العسكرية الهادفة إلى تفكيك بنيتها اللوجستية.
وأكدت الوزارة أن العمليات أسفرت عن مقتل 27 عنصرًا من مقاتلي حركة الشباب، إلى جانب إصابة عدد آخر، فضلًا عن تدمير مركبات عسكرية ومخازن أسلحة وذخائر كانت تُستخدم في تنفيذ الهجمات ضد القوات الحكومية والمدنيين، في إطار محاولات مستمرة لإضعاف قدراتها الهجومية.
وأشارت الحكومة إلى أن هذه الضربات تأتي ضمن استراتيجية عسكرية شاملة تهدف إلى تفكيك البنية التنظيمية والعملياتية للجماعات المسلحة، ومنعها من إعادة الانتشار أو استعادة مواقع فقدتها خلال العمليات العسكرية المتواصلة في الإقليم، مع التركيز على استهداف مراكز الثقل الميداني.
كما شددت وزارة الدفاع على أن العمليات العسكرية ستتواصل بوتيرة متصاعدة خلال المرحلة المقبلة، باستخدام مختلف الوسائل البرية والجوية، وبالتنسيق مع الشركاء الدوليين، حتى تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في القضاء على التهديد الذي تمثله الجماعات المسلحة، وضمان حماية المدنيين وتعزيز الأمن الوطني.
واختتمت الحكومة بيانها بالتأكيد على أن هذه العمليات تمثل جزءًا من مقاربة أمنية وطنية شاملة تتبناها الدولة لإعادة بسط السيطرة وتعزيز الاستقرار في المناطق الجنوبية، مع تركيز خاص على المناطق التي تشهد نشاطًا متكررًا للجماعات المسلحة، وفي مقدمتها إقليم شبيلي السفلى.
تُعد شبيلي السفلى واحدة من أكثر المناطق حساسية من الناحية الأمنية في جنوب الصومال، حيث تمتزج الطبيعة الزراعية الواسعة مع تضاريس تسمح بحركة الجماعات المسلحة وتخفيها، ما يجعلها ساحة عمليات مستمرة بين الحين والآخر. وتأتي هذه الضربات الجوية ضمن سياق أوسع من الجهود الحكومية والدولية الرامية إلى تقليص قدرات هذه الجماعات، وإعادة بناء بيئة أمنية مستقرة تمهّد لفرض سلطة الدولة بشكل كامل، وتعزيز حضور المؤسسات الأمنية في المناطق الريفية والحضرية على حد سواء.















