غروي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
حذر رئيس برلمان ولاية بونتلاند، عبدالرزاق أحمد سعيد (قرّاجي)، من تداعيات استمرار الخلافات السياسية على المستوى الوطني، داعيًا إلى الإسراع في التوصل إلى توافق سياسي شامل يجنب البلاد مزيدًا من التوترات ويحافظ على استقرار مؤسسات الدولة.
وقال رئيس البرلمان، في تصريحات تناول فيها مستجدات المشهد السياسي الصومالي، إن البلاد تمر بمرحلة دقيقة تتطلب تغليب المصلحة الوطنية والعمل على بناء تفاهمات سياسية واسعة تضمن استمرارية مؤسسات الحكم وتعزز الثقة بين مختلف الأطراف الفاعلة.
وأشار إلى أن انتهاء فترات ولاية بعض المؤسسات الاتحادية في ظل غياب توافق سياسي وانتخابي شامل يمثل تطورًا غير مسبوق منذ إعادة بناء مؤسسات الدولة الحديثة، محذرًا من أن استمرار حالة الجمود قد يفضي إلى تعقيدات سياسية وانعكاسات سلبية على مسار الدولة.
وأكد أن معالجة الخلافات القائمة يجب أن تتم عبر الحوار والتشاور بين القوى السياسية ومؤسسات الحكم المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية ويجنب البلاد أي انتكاسات محتملة.
وفي سياق متصل، دعا رئيس برلمان بونتلاند مختلف المكونات السياسية والاجتماعية إلى التحلي بروح المسؤولية الوطنية والعمل على دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار السياسي وترسيخ أسس الحكم الرشيد.
كما ناشد سكان ولاية بونتلاند الحفاظ على وحدتهم الداخلية والتعامل بوعي مع المتغيرات السياسية الجارية، مؤكدًا أهمية التكاتف المجتمعي في مواجهة التحديات الراهنة وصون السلم الأهلي.
وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب قدراً أكبر من الحكمة والتعاون بين مختلف الأطراف، مشيرًا إلى أن استقرار الصومال يمثل مسؤولية جماعية تستدعي تجاوز الخلافات والعمل من أجل مستقبل أكثر أمناً واستقراراً.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الصومالية نقاشات متواصلة بشأن مستقبل العملية السياسية وآليات التوافق حول الملفات الدستورية والانتخابية، وسط دعوات متزايدة لتعزيز الحوار الوطني الشامل.
شهدت الصومال خلال العقود الماضية مسارًا معقدًا لإعادة بناء مؤسسات الدولة عقب سنوات من الصراع وعدم الاستقرار، وتمكنت من تحقيق خطوات مهمة على صعيد ترسيخ النظام الفيدرالي وتطوير مؤسسات الحكم. ومع ذلك، ما تزال القضايا المرتبطة بالعملية الدستورية والانتخابية والعلاقة بين الحكومة الاتحادية والولايات تشكل محاور رئيسية في النقاش السياسي الوطني. ويرى مراقبون أن الحفاظ على الاستقرار السياسي وتعزيز التوافق بين مختلف المكونات يبقى شرطًا أساسيًا لمواصلة مسيرة بناء الدولة وتحقيق التنمية المستدامة وترسيخ الأمن في البلاد.














