غروي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
عقد مجلس النواب في ولاية بونتلاند، اليوم السبت، جلسة رسمية ناقش خلالها الحساب الختامي لميزانية الحكومة لعام 2025، في إطار الإجراءات الرقابية التي يضطلع بها البرلمان لمتابعة الأداء المالي للحكومة والتأكد من مدى الالتزام بالقواعد القانونية المنظمة لإدارة المال العام.
وترأس الجلسة رئيس مجلس النواب في بونتلاند، عبد الرزاق أحمد سعيد، بحضور نائبه الأول محمد بري شيري، ونائبه الثاني محمد محمود عيسى، حيث استمع النواب إلى عرض تفصيلي قدمه القائم بأعمال وزير المالية، الذي يشغل أيضًا منصب نائب وزير الإدارة، أحمد ياسين صالح، حول مراحل إعداد الحساب الختامي ونتائجه المالية والإدارية.
وأوضح المسؤول بوزارة المالية أن تقديم الحساب الختامي لميزانية عام 2025 جاء استنادًا إلى المادة (137) من دستور بونتلاند، والمادة (64) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، واللتين تحددان الإجراءات القانونية الخاصة بعرض الحسابات المالية الحكومية ومراجعتها واعتمادها من قبل المؤسسة التشريعية.
وشهدت الجلسة مناقشة عدد من الجوانب المتعلقة بآليات تنفيذ الميزانية، ومستوى الالتزام بالخطط المالية المعتمدة، إضافة إلى أهمية تعزيز الشفافية والرقابة البرلمانية على الموارد العامة، باعتبارها من الركائز الأساسية لتحسين الإدارة المالية ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي.
وفي ختام الجلسة، أحال مجلس النواب الحساب الختامي لميزانية عام 2025 إلى لجنة المالية والاقتصاد والمحاسبة التابعة للمجلس، بهدف إجراء المراجعة التفصيلية وإعداد التقرير الخاص بالقراءة الثانية قبل عرضه مجددًا أمام النواب للنقاش واتخاذ القرار النهائي بشأن اعتماده.
ومن المقرر أن تقدم اللجنة المختصة تقريرها إلى مجلس النواب في 28 يوليو 2026، حيث سيجري أعضاء المجلس مناقشة رسمية حول نتائج المراجعة، قبل التصويت على المصادقة على الحساب الختامي، وفق الإجراءات التشريعية المعتمدة في الولاية.
يمثل الحساب الختامي للميزانية إحدى أهم الأدوات الرقابية التي تستخدمها المؤسسات التشريعية لمتابعة كيفية إدارة الموارد العامة، إذ لا تقتصر أهمية الميزانية على اعتماد الخطط المالية السنوية، بل تمتد إلى تقييم مستوى التنفيذ الفعلي ومراجعة أوجه الصرف ومدى تحقيق الأهداف المعلنة.
وتولي الحكومات المحلية في الصومال اهتمامًا متزايدًا بتطوير أنظمة الإدارة المالية وتعزيز الرقابة على المال العام، في ظل الحاجة إلى بناء مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية، قادرة على إدارة الموارد المتاحة وتحقيق تنمية مستدامة تخدم المواطنين. ويأتي دور البرلمان في هذا السياق باعتباره جهة رقابية تسهم في ضمان الالتزام بالقوانين المالية وتعزيز الثقة بين مؤسسات الدولة والمجتمع.














