بوصاصو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
عادت مدينة بوصاصو في ولاية بونتلاند إلى أجواء الحركة التجارية الطبيعية، اليوم الأحد، بعد إعادة فتح ميناء المدينة وجميع الأسواق والمحال التجارية، عقب التوصل إلى اتفاق أنهى الخلاف القائم بين التجار والحكومة بشأن الرسوم الجديدة المرتبطة بخدمات الميناء. وشهدت المدينة منذ ساعات الصباح نشاطًا اقتصاديًا ملحوظًا، مع عودة حركة البيع والشراء وتدفق البضائع بعد فترة من التوقف أثرت على مختلف القطاعات التجارية.
وجاءت هذه الخطوة بعد اتفاق تم التوصل إليه أمس بين ممثلي التجار والجهات الحكومية، في أعقاب مشاورات تناولت مطالب القطاع التجاري المتعلقة بالتعريفات الجديدة التي أقرتها شركة موانئ دبي العالمية المشغلة لميناء بوصاصو. وأسفرت المباحثات عن التوصل إلى صيغة توافقية تضمنت مراجعة الرسوم وتخفيض عدد من التكاليف التي أثارت اعتراضات التجار، إلى جانب اعتماد تعريفة جديدة للخدمات المقدمة عبر الميناء.
وكان توقف العمل في الميناء وإغلاق الأسواق قد انعكس بشكل مباشر على الحركة الاقتصادية في بونتلاند، حيث أدى تعطل تدفق السلع والبضائع إلى ارتفاع أسعار بعض المواد الأساسية، خاصة السلع الضرورية التي تعتمد الأسواق المحلية على استيرادها عبر الميناء. ومع استئناف النشاط التجاري، بدأت المؤشرات الأولى على عودة الاستقرار إلى الأسواق، وسط توقعات بانخفاض تدريجي في أسعار بعض السلع خلال الفترة المقبلة.
ويُعد ميناء بوصاصو من أهم المرافق الاقتصادية في ولاية بونتلاند، إذ يمثل بوابة تجارية رئيسية لدخول البضائع وتعزيز حركة الاستيراد والتوزيع في المنطقة. كما يعتمد عليه آلاف التجار وأصحاب الأعمال في تسيير أنشطتهم الاقتصادية، الأمر الذي يجعل استقرار عمله عاملًا أساسيًا في دعم الاقتصاد المحلي والحفاظ على توفر السلع للمواطنين.
ويرى مراقبون أن الاتفاق الأخير يعكس أهمية استمرار الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص والشركات العاملة في المرافق الحيوية، بهدف معالجة القضايا الاقتصادية بطريقة تضمن مصالح جميع الأطراف. كما يؤكدون أن وجود آليات واضحة وشفافة لتنظيم الرسوم والخدمات التجارية يعد أمرًا ضروريًا لتعزيز الثقة بين المستثمرين والجهات المشرفة على النشاط الاقتصادي، وضمان استدامة النمو التجاري في المنطقة.
شهد ميناء بوصاصو خلال السنوات الماضية عمليات تطوير هدفت إلى تعزيز قدرته التشغيلية ورفع دوره كمركز تجاري في منطقة القرن الإفريقي، في ظل أهمية الموقع الجغرافي للمدينة وحيوية دورها في ربط الأسواق المحلية بالحركة التجارية الإقليمية. وتبقى إدارة الرسوم والتكاليف التشغيلية من الملفات الحساسة في قطاع الموانئ، ما يجعل التفاهم المستمر بين الحكومات والمشغلين والتجار عنصرًا أساسيًا لضمان استمرار النشاط الاقتصادي وتحقيق تنمية مستدامة.














