غروي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
على الرغم من إعلان الحكومة الفيدرالية الصومالية أن قوات بحرية تركية شاركت في عملية أمنية قبالة سواحل إقليم نُغال أسفرت عن مقتل 14 شخصاً وصفتهم بأنهم قراصنة وتدمير أربعة قوارب، اتهمت إدارة بونتلاند أنقرة باستهداف صيادين وشبان على سواحل الإقليم، مؤكدةً أنها ستطالب الحكومة التركية بتحمل مسؤولية ما وصفته بقتل مواطنين وتدمير قوارب صيد.
وقالت وزارة الأمن في بونتلاند، في بيان، إن الإدارة ستعمل على محاسبة الحكومة التركية بشأن المواطنين الذين قالت إنهم قُتلوا في أعمال وصفتها بأنها جرت خارج نطاق القوانين الدولية وحدود الشريعة الإسلامية، معتبرةً أن ما حدث يستوجب تحمل المسؤولية والمساءلة.
كما اتهمت الوزارة تركيا بدفع أموال فدية للخاطفين الذين احتجزوا السفينة «إم في لطوف»، قبل تنفيذ ضربات قالت إنها أدت إلى مقتل شبان كانوا على السواحل وتدمير قوارب صيد. واعتبرت أن ما تصفه بهذه التطورات يمثل موضع اعتراض بالغ لدى سلطات بونتلاند، التي ترى أن ملابسات العملية تستدعي توضيحاً ومساءلة.
وجاء التصعيد بعد إعلان الحكومة الفيدرالية أن القوات البحرية التركية شاركت في عملية ضد عناصر وصفتهم بالقراصنة قبالة سواحل نُغال، وقالت إن العملية انتهت بمقتل 14 منهم وتدمير أربعة قوارب، في إطار جهود قالت مقديشو إنها استهدفت إنهاء احتجاز السفينة واستعادة السيطرة عليها.
وتقدم بونتلاند رواية مغايرة، إذ اتهمت تركيا والحكومة الفيدرالية بالتعامل مع القراصنة من خلال دفع فدية مقابل الإفراج عن السفينة، بدلاً من إنهاء عملية الاختطاف عبر تدخل عسكري كما أعلنت مقديشو. كما ركزت الإدارة في موقفها الأخير على ما قالت إنه استهداف لصيادين وشبان وتدمير قوارب صيد، في حين لا تزال ملابسات سقوط القتلى وطبيعة الأهداف التي تعرضت للضرب محل خلاف بين الأطراف.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب اختطاف السفينة «إم في لطوف» قبالة السواحل الصومالية، في حادثة أعادت القرصنة البحرية إلى دائرة الاهتمام، وأثارت مجدداً تساؤلات بشأن أمن السواحل وقدرة الجهات المعنية على التعامل مع التهديدات البحرية، فضلاً عن طبيعة التنسيق بين الحكومة الفيدرالية والإدارات الإقليمية والشركاء الدوليين في إدارة مثل هذه العمليات.
الجدير بالذكر أن قضية السفينة «إم في لطوف» تحولت إلى ملف أمني وسياسي تتباين بشأنه الروايات بين مقديشو وغاروي، ففي الوقت الذي تقول فيه الحكومة الفيدرالية إن عملية شاركت فيها القوات البحرية التركية أسفرت عن مقتل 14 شخصاً من القراصنة وتدمير أربعة قوارب، تتهم بونتلاند تركيا بقتل صيادين وشبان وتدمير قوارب صيد، إلى جانب توجيه اتهام لها بدفع فدية للخاطفين؛ ومع استمرار التباين بشأن تفاصيل العملية، تبرز أهمية إجراء تحقيق مستقل وشفاف يحدد طبيعة الأهداف التي تعرضت للضرب، وهوية القتلى والظروف التي أحاطت بالعملية، بما يساعد على تثبيت الوقائع وتحديد المسؤوليات، ويحد من تداعيات الخلاف على العلاقة بين الحكومة الفيدرالية وبونتلاند، وعلى التعاون الأمني بين الصومال وتركيا في مجال مكافحة القرصنة وحماية السواحل والملاحة البحرية.














