طوسمريب – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بإجراءات أمنية جديدة، شددت سلطات بونتلاند الرقابة على حركة الأسلحة والمعدات العسكرية والمركبات القابلة لاستخدامها في نقلها، عقب اجتماع موسع عقد في إقليم باري برئاسة زعيم ولاية بونتلاند سعيد عبد الله دني، وبحضور مسؤولين حكوميين وأعضاء من البرلمان وقيادات عسكرية وأمنية وإدارية. وركز الاجتماع على تطورات الوضع الأمني وسبل التعامل مع الجماعات المسلحة والقرصنة والتهريب والنزاعات القبلية، إلى جانب ملفات اقتصادية وتنظيمية.
وقررت السلطات عدم السماح بدخول المركبات العسكرية، أو المركبات التي يمكن تجهيزها لحمل الأسلحة والمعدات العسكرية، إلى أراضي بونتلاند إلا بعد الحصول على موافقة رسمية من قيادة قوات بونتلاند، على أن تكون الموافقة معتمدة من زعيم الإدارة. ومنحت الأجهزة الأمنية صلاحية ضبط ومصادرة المركبات التي تدخل من دون التصاريح المطلوبة، في خطوة تستهدف إحكام السيطرة على حركة المعدات العسكرية داخل المنطقة.
كما أقرت السلطات تشديد الحظر على حمل الأسلحة غير القانونية في المدن، ووجهت الأجهزة الأمنية والقضائية بملاحقة كل من يثبت تورطه في إدخال الأسلحة أو حيازتها أو بيعها أو استخدامها خارج الأطر القانونية. وشملت الإجراءات منع أفراد القوات العسكرية والأمنية من حمل السلاح داخل المدن عندما لا يكونون في مهام رسمية، إلى جانب مصادرة الأسلحة المستخدمة في النزاعات القبلية واتخاذ إجراءات بحق المشاركين في إشعال تلك المواجهات أو تنظيمها.
وفي الملف الأمني، دعت القرارات إلى تسريع العمليات ضد الجماعات المسلحة في مختلف مناطق بونتلاند، وتعزيز حماية السواحل والمياه التابعة لها، ومواصلة مكافحة القرصنة والتهريب. كما وجهت الأجهزة المختصة بتشديد الرقابة على المخدرات والكحول ومنع دخولها والاتجار بها واستخدامها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين في هذه الأنشطة.
وتناولت المداولات كذلك النزاعات القبلية واستخدام الأراضي، حيث شددت السلطات على ملاحقة من يساهمون في التحريض على الصراعات أو تنظيمها، وحماية مناطق الرعي من الاستيلاء أو الإغلاق بصورة غير قانونية. كما قررت منع إقامة تجمعات سكانية جديدة لا تتوافق مع القوانين والخطط الحكومية، وتكليف الجهات المعنية بالتعامل مع حالات التعدي على الأراضي أو التوسع العمراني غير المنظم.
وعلى الصعيد الاقتصادي، وجه الاجتماع بتسريع تحصيل الإيرادات الحكومية، خصوصًا الإيرادات المرتبطة بالموانئ والمناطق الساحلية، والتحضير لعقد مؤتمر للاستثمار والتجارة بهدف تشجيع الاستثمارات المحلية واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية. كما تقرر تفعيل هيئة المواصفات والجودة وتشديد الرقابة على الأدوية والمواد الغذائية المتداولة في الأسواق، إلى جانب تنفيذ خطة لفتح الطرق المغلقة وتحسين المظهر العام لمدينة بوصاصو وفق مخططها العمراني.
وتمثل هذه الحزمة من القرارات محاولة من سلطات بونتلاند لتشديد إدارة المجال الأمني وتنظيم حركة السلاح والمعدات ذات الاستخدام العسكري، بالتوازي مع معالجة ملفات القرصنة والتهريب والنزاعات المحلية وتنظيم الأسواق والعمران. ويعتمد أثر هذه الإجراءات على مستوى تنفيذها ميدانيًا وقدرة المؤسسات المعنية على تطبيقها بصورة متسقة، بما يعزز سيادة القانون ويدعم الاستقرار الأمني والإداري في المرحلة المقبلة.














