غروي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
عقد مجلس وزراء حكومة ولاية بونتلاند، أمس الخميس، اجتماعه الأسبوعي في مدينة غروي، برئاسة رئيس الحكومة، سعيد عبد الله دني، وبمشاركة نائب رئيس الحكومة، إلياس عثمان لغتور، حيث خُصص الاجتماع لمناقشة حزمة من الملفات الحكومية ذات الطابع الأمني والإداري والتنظيمي، في إطار متابعة سير العمل داخل مؤسسات الدولة، وتقييم مستوى تنفيذ السياسات والخطط المعتمدة خلال الفترة الأخيرة على المستويين الأمني والخدمي.
وتصدر ملف الأمن العام جدول أعمال الاجتماع، حيث ناقش المجلس بصورة موسعة وشاملة الوضع الأمني في مختلف مناطق ولاية بونتلاند، بما في ذلك أمن الحدود والأمن الداخلي، في ظل ظروف ميدانية تتطلب استمرار رفع مستوى الجاهزية الأمنية وتعزيز التنسيق بين الأجهزة المختصة. كما استمع الوزراء إلى تقرير مفصل من وزارة الأمن، استعرض فيه المسؤولون آخر المستجدات الميدانية، ومستوى الاستقرار العام، إضافة إلى الإجراءات المتخذة لضمان السيطرة الأمنية، والحد من أي تهديدات محتملة قد تمس أمن المواطنين أو تعرقل سير الحياة العامة.
وأكد المجلس في هذا السياق أن الاستقرار الأمني يمثل الركيزة الأساسية لعمل الحكومة، وشرطًا ضروريًا لأي جهود تنموية أو إصلاحية، مشددًا على أهمية مواصلة تطوير القدرات الأمنية، ورفع كفاءة الاستجابة السريعة، وتعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية، بما يضمن الحفاظ على الأمن العام واستدامة الاستقرار في جميع المناطق.
وفي محور آخر، ناقش المجلس ملف إصلاح الخدمة المدنية باعتباره أحد أهم مشاريع الإصلاح الإداري في الولاية، حيث وجّه لجنة الإصلاح المختصة إلى تقديم تقرير تفصيلي شامل حول ما تم إنجازه في مراجعة أوضاع الموظفين وإعادة هيكلة الجهاز الإداري. وركز النقاش على ضرورة بناء إدارة عامة حديثة تقوم على مبادئ الكفاءة والشفافية والمساءلة، بما يسهم في رفع جودة الأداء الحكومي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف القطاعات الحيوية.
كما استمع مجلس الوزراء إلى عرض مفصل من وزارة الشباب والرياضة حول الاحتفال باليوم الأولمبي الصومالي الذي أُقيم في مدينة غروي، والذي تضمن فعاليات رياضية ومجتمعية متنوعة. وأكد التقرير أن هذه الفعاليات تهدف إلى تعزيز دور الشباب في المجتمع، ودعم الرياضة كوسيلة لبناء التماسك الاجتماعي، وترسيخ قيم التعاون والانضباط والمنافسة الإيجابية، إلى جانب اكتشاف المواهب الرياضية ورعايتها على مستوى الولاية.
وشدد المجلس خلال الاجتماع على أهمية استمرار التنسيق الوثيق بين المؤسسات الأمنية والمدنية، وتسريع وتيرة تنفيذ برامج الإصلاح الإداري الجارية، بما يضمن تحسين كفاءة العمل الحكومي ورفع جودة الخدمات العامة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب إدارة أكثر فاعلية وانضباطًا للموارد والإمكانات المتاحة لمواجهة التحديات وتحقيق تطلعات المواطنين.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة عقد الجلسات الأسبوعية بشكل منتظم، لمتابعة تنفيذ القرارات والتوجيهات الصادرة، وتقييم مستوى التقدم في الملفات المطروحة، بما يضمن تحويل الخطط الحكومية إلى نتائج عملية ملموسة يشعر بها المواطن، ويعزز ثقة الجمهور في مؤسسات الدولة وقدرتها على تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.
تأتي هذه الاجتماعات الدورية لمجلس وزراء ولاية بونتلاند في إطار جهود مستمرة لتعزيز الاستقرار الداخلي وتطوير الأداء المؤسسي والإداري، في ظل بيئة إقليمية تتسم بتداخل التحديات الأمنية مع متطلبات التنمية والإصلاح. ويُعد إصلاح الخدمة المدنية أحد أهم ركائز بناء جهاز حكومي فعال وحديث، لما له من دور مباشر في تحسين كفاءة المؤسسات العامة، بينما يظل الأمن العام حجر الأساس الذي تقوم عليه مختلف السياسات الحكومية، باعتباره الشرط الضروري لتحقيق التنمية والاستقرار في الولاية.














