مقديشـو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
رد الرئيس الصومالي، الدكتور حسن شيخ محمود، على ما ورد في تقارير الاتحاد الأوروبي بشأن مزاعم عدم تعاون الحكومة الصومالية في استقبال مواطنيها المرحّلين، مؤكدًا أن تلك الادعاءات لا تستند إلى معلومات دقيقة، ولا تعكس حقيقة الموقف الرسمي للدولة الصومالية في التعامل مع ملف الهجرة وإعادة المواطنين من الخارج.
وجاءت تصريحات الرئيس خلال مشاركته في احتفالات الذكرى الـ65 لاستقلال الصومال في العاصمة مقديشو، حيث أوضح أن الخلاف القائم مع الاتحاد الأوروبي لا يتعلق برفض استقبال المواطنين الصوماليين، وإنما يرتبط أساسًا بآليات التحقق من الهوية والتأكد من أن الأشخاص المعنيين بالترحيل هم بالفعل يحملون الجنسية الصومالية بشكل صحيح وموثق.
وأكد الدكتور حسن شيخ محمود أن الحكومة الفيدرالية لا ترفض أي مواطن صومالي تحت أي ظرف، مشددًا على أن حق العودة إلى الوطن مكفول لكل مواطن، وأن الدولة ملتزمة باستقبال رعاياها، مع ضرورة الالتزام بالإجراءات التنظيمية التي تضمن دقة البيانات وتمنع أي خلط في الهويات أو الوثائق.
وأوضح الرئيس أن هناك حالات سابقة تم فيها ترحيل أفراد ادعوا أنهم صوماليون خلال إجراءات اللجوء في أوروبا، قبل أن يتبين لاحقًا عدم صحة تلك الادعاءات، وهو ما دفع الحكومة إلى تعزيز إجراءات التدقيق والتنسيق مع الشركاء الدوليين لضمان دقة عمليات الترحيل والتحقق من الهوية قبل الاستقبال.
وأضاف أن الحكومة الصومالية تعمل بشكل منتظم على إرسال لجان ووفود مختصة للتحقق من هوية الأشخاص الذين يُفترض إعادتهم، مؤكدًا أن هذه الخطوات تهدف إلى ضمان استلام المواطنين الصوماليين الحقيقيين فقط، وحماية الدولة من أي التباس قانوني أو إداري في هذا الملف الحساس.
وأشار الرئيس كذلك إلى أن الصومال يقوم في بعض الحالات بإرسال رحلات خاصة لإعادة مواطنين تم التأكد من هويتهم بشكل رسمي، في إطار التعاون القائم مع الشركاء الدوليين، وبما يعكس حرص الحكومة على إدارة ملف الهجرة والعودة بصورة منظمة ومتوازنة.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب إعلان مجلس الاتحاد الأوروبي فرض قيود مؤقتة على تأشيرات شنغن للمواطنين الصوماليين، وهو قرار عزاه الجانب الأوروبي إلى ما وصفه بعدم كفاية التعاون الصومالي في ملف إعادة المهاجرين غير النظاميين، ما أثار جدلًا دبلوماسيًا بين الطرفين بشأن سياسات الهجرة والتنسيق الثنائي.
يعكس هذا الملف واحدة من أكثر القضايا حساسية في العلاقات بين الصومال والاتحاد الأوروبي، حيث تتداخل اعتبارات السيادة الوطنية مع سياسات الهجرة الأوروبية ومتطلبات الأمن وإدارة الحدود. وفي ظل هذا التعقيد، تبرز الحاجة إلى آليات تحقق مشتركة أكثر دقة وشفافية، بما يضمن احترام حقوق المواطنين والدول، ويحد من التوترات الدبلوماسية التي قد تنشأ نتيجة اختلاف التقديرات بين الجانبين.














