مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
شهدت المؤسسات الأمنية الصومالية تطوراً لافتاً عقب صدور قرار رئاسي قضى بإجراء تغيير على رأس قيادة اللواء الثالث والعشرين للشرطة العسكرية، في خطوة أثارت اهتمام الأوساط السياسية والأمنية في البلاد، وسط تباين التفسيرات بشأن خلفيات القرار وتوقيته.
وبحسب القرار، تم تعيين العقيد عبد الله عثمان جمعالي قائداً جديداً للواء، خلفاً للعقيد آدم جيلي، الذي أنهى مهامه في المنصب بعد فترة من قيادته لإحدى الوحدات الأمنية المهمة المكلفة بحفظ الانضباط ودعم الاستقرار الأمني.
وتداولت أوساط سياسية وإعلامية معلومات غير مؤكدة رسمياً تربط التغيير الأخير بمواقف تتعلق بعمليات أمنية شهدتها العاصمة خلال الأيام الماضية، غير أن الجهات الرسمية لم تصدر حتى الآن توضيحات تفصيلية بشأن الأسباب المباشرة وراء القرار أو الملابسات المحيطة به.
ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه الساحة السياسية تشهد حالة من التوتر بين الحكومة الفيدرالية وعدد من قيادات المعارضة، على خلفية خلافات مرتبطة بالملفات السياسية والانتخابية ومستقبل التوافق الوطني، وهي قضايا تستحوذ على اهتمام واسع داخل الأوساط السياسية والشعبية.
ويرى مراقبون أن التغييرات التي تطال بعض المواقع الأمنية الحساسة تعكس حرص الدولة على تعزيز جاهزية مؤسساتها الأمنية وتطوير أدائها بما يتناسب مع المتطلبات الراهنة، فيما يربط آخرون هذه الإجراءات بالتحولات السياسية المتسارعة التي تشهدها البلاد خلال المرحلة الحالية.
وتتجه الأنظار إلى انعكاسات هذه الخطوة على المشهدين الأمني والسياسي في العاصمة مقديشو، خاصة في ظل الدعوات المتزايدة إلى الحفاظ على مؤسسات الدولة بعيداً عن التجاذبات السياسية، وتعزيز الحوار بين مختلف القوى الوطنية لضمان استقرار البلاد واستمرار جهود بناء الدولة.
تُعد الشرطة العسكرية إحدى الركائز الأساسية في المنظومة الأمنية الصومالية، حيث تضطلع بمهام تتعلق بحفظ الانضباط داخل القوات المسلحة وحماية المنشآت الحيوية والمشاركة في دعم الأمن العام عند الحاجة. وخلال السنوات الأخيرة شهدت المؤسسات الأمنية الصومالية عمليات إعادة هيكلة وتطوير واسعة هدفت إلى رفع الكفاءة المهنية وتعزيز قدراتها في مواجهة التحديات الأمنية.
ويرى متابعون أن استقرار المؤسسات الأمنية وحيادها المهني يمثلان عنصراً أساسياً في دعم مسار بناء الدولة وترسيخ الثقة بين مختلف الفاعلين السياسيين، خصوصاً في المراحل التي تشهد نقاشات وطنية حساسة تتعلق بالانتخابات والإصلاحات الدستورية ومستقبل النظام السياسي في البلاد.














