نيروبي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أظهر تقرير الأزمات الغذائية العالمي لعام 2026، الصادر عن الشبكة العالمية لمكافحة أزمات الغذاء وشركائها، أن نحو 6.5 مليون شخص في الصومال واجهوا مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال الفترة من فبراير/شباط إلى مارس/آذار 2026، بما يعادل نحو 33% من السكان المشمولين بالتحليل.
وأوضح التقرير، وفق العرض الإقليمي الخاص بمنطقة إيغاد، أن عدد المتضررين في الصومال ارتفع بنحو 1.9 مليون شخص مقارنة بذروة عام 2025، في ظل تداعيات إخفاق موسم الأمطار بين أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول 2025، إلى جانب انخفاض الإنتاج الزراعي وتدهور أوضاع الثروة الحيوانية.
وأشار إلى أن أكثر من مليوني شخص في الصومال كانوا ضمن المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهي مرحلة الطوارئ، خلال فترة التحليل، وهو أعلى عدد يُسجل في هذه المرحلة في تاريخ التقارير الخاصة بالصومال، وفق التقرير.
وعلى المستوى الإقليمي، أفاد التقرير بأن أكثر من 40.3 مليون شخص في ست دول أعضاء في الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) واجهوا مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال عام 2026، بما يمثل نحو 34% من السكان المشمولين بالتحليل، مع تفاوت مستويات الأزمة بين دول المنطقة.
وقال نائب الأمين التنفيذي لإيغاد، محمد عبدي واري، إن استمرار أزمات الغذاء يستدعي الانتقال من الاستجابة للطوارئ بعد وقوعها إلى توقع المخاطر والتدخل المبكر، بما يساعد على الحد من آثار الأزمات على السكان وسبل معيشتهم.
وحدد التقرير مجموعة من الأولويات للتعامل مع الأزمة، من بينها تعزيز أنظمة الإنذار المبكر والاستجابة الاستباقية، ودعم الزراعة والثروة الحيوانية القادرة على التكيف مع الصدمات، وتحسين أداء الأسواق وسلاسل الإمداد، إلى جانب معالجة آثار النزاعات والنزوح والتغيرات المناخية، وتعزيز التنسيق والتمويل وجمع البيانات.
ويرتبط الأمن الغذائي في الصومال بدرجة كبيرة بأداء مواسم الأمطار وأوضاع الزراعة والثروة الحيوانية، فيما أسهم تكرار موجات الجفاف والنزوح والنزاعات خلال السنوات الماضية في زيادة الاحتياجات الإنسانية. وتستخدم تحليلات الأمن الغذائي، ومنها التصنيف المرحلي المتكامل، لتحديد حجم الاحتياجات وتوجيه جهود الاستجابة نحو المناطق والفئات الأكثر تعرضًا لانعدام الأمن الغذائي.














