مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أوقفت الحكومة الفيدرالية الصومالية ضابطًا في الجيش على خلفية اتهامه بإساءة معاملة أحد المحتجزين المنتمين إلى حركة الشباب، عقب تداول مقطع مصور للواقعة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وفق ما أعلن وزير الدفاع أحمد معلم فقي، أمس السبت. وقال الوزير إن الضابط أوقف خلال ساعات من انتشار المقطع، وإنه سيُحال إلى المحكمة للنظر في القضية.
وأثار المقطع المصور، الذي جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ردود فعل غاضبة، بعدما بدا أنه يوثق تعرض أحد المحتجزين لإساءة معاملة على يد عدد من الجنود، فيما تصاعدت الدعوات إلى التحقيق في الواقعة ومحاسبة من تثبت مسؤوليته عنها.
وأكد وزير الدفاع أن عناصر حركة الشباب الذين يتم القبض عليهم خلال العمليات العسكرية يجب أن يخضعوا للقضاء وفق القانون، مشددًا على أن محاربة الحركة لا تبرر تعريض المحتجزين للتعذيب أو أي معاملة تمس كرامتهم وحقوقهم. وأضاف أن الحكومة تسعى إلى محاسبة عناصر الحركة على الجرائم المنسوبة إليهم عبر المؤسسات القضائية والإجراءات القانونية المعتمدة.
وفي سياق متصل، أشار فقي إلى أن السلطات تعمل على تعزيز حماية المدنيين خلال العمليات العسكرية، خصوصًا في المناطق التي تشهد مواجهات مع حركة الشباب. ولفت إلى أن العمليات الأخيرة في إقليم شبيلي السفلى تسببت في أضرار لحقت ببعض المزارع، مؤكدًا ضرورة حماية السكان وممتلكاتهم، بما في ذلك المنازل والأراضي الزراعية، مع إعطاء الأولوية لسلامة المدنيين.
وتجدر الإشارة إلى أن الواقعة تأتي في وقت تواصل فيه القوات الحكومية عملياتها العسكرية ضد حركة الشباب في عدد من المناطق، وسط تأكيد رسمي على ضرورة الالتزام بالقانون وحماية حقوق المحتجزين والمدنيين أثناء العمليات. ومن شأن الإجراءات القضائية والتحقيقات المرتبطة بالحادثة أن توضح ملابساتها وتحدد المسؤوليات بناءً على الأدلة المتاحة.













