بيدوا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
صعّدت حكومة جنوب غرب الصومال، اليوم الأحد، موقفها تجاه الرئيس السابق للولاية عبدالعزيز حسن محمد (لفتاغرين)، بعدما أعلنت عقب اجتماع استثنائي لمجلس وزرائها أنها تعتبره أحد قيادات حركة الشباب، في خطوة تعكس انتقال الخلاف القائم مع الرجل إلى مستوى أكثر حساسية، بالتزامن مع استمرار التوتر السياسي والأمني الذي تشهده الولاية، ولا سيما في مدينة بيدوا ومحيطها.
وجاء الإعلان عقب اجتماع استثنائي عقده مجلس وزراء حكومة جنوب غرب الصومال برئاسة زعيم الحكومة آدم محمد نور (آدم مدوبي)، وتركزت أعماله على الوضع الأمني والتحديات التي تواجه مناطق الولاية. وقالت الحكومة إن المجلس بحث المعلومات والأدلة المتعلقة بما وصفته بالتعاون بين حركة الشباب ومجموعات مسلحة مرتبطة بالرئيس السابق، إلى جانب مناقشة الإجراءات الكفيلة بتعزيز الأمن وحماية السكان في ظل التطورات الميدانية المتسارعة.
وأفادت حكومة جنوب غرب الصومال بأن مجلس الوزراء أصدر، في ختام الاجتماع، قرارًا وبيانًا رسميًا بشأن الوضع الأمني، شددا على أهمية متابعة التطورات والتحقق من المعلومات والأدلة المتعلقة بالتهديدات التي جرى بحثها. وقال المتحدث باسم الحكومة، في إفادة للصحفيين عقب الاجتماع، إن المجلس اعتبر لفتاغرين أحد قيادات حركة الشباب، من دون أن تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل محددة حول طبيعة الأدلة التي استند إليها في الوصول إلى هذا الاستنتاج.
كما أكدت الحكومة أهمية تعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية والمجتمعات المحلية، بهدف مواجهة ما تعتبره تهديدات يمكن أن تمس أمن السكان واستقرار مناطق جنوب غرب الصومال. ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه السلطات إلى التعامل مع حالة التوتر القائمة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الخلافات السياسية إلى مزيد من الاحتقان وانعكاسات أمنية على الأرض.
ويمثل الاتهام المعلن ضد عبدالعزيز حسن محمد (لفتاغرين) تطورًا لافتًا في مسار الأزمة السياسية داخل جنوب غرب الصومال، خصوصًا أن الرجل سبق أن تولى قيادة الولاية، فيما لا تزال الخلافات بين أنصاره والسلطات الحالية قائمة. كما أن ربط شخصية سياسية بهذا المستوى بحركة الشباب يرفع من حساسية التطورات، وقد تكون له تداعيات على طبيعة المواجهة السياسية والأمنية خلال المرحلة المقبلة.
ولا تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل مستقلة تسمح بالتحقق من الاتهام الذي أعلنته حكومة جنوب غرب الصومال، كما لم يرد في المادة الأصلية رد من لفتاغرين على هذا الإعلان. ومن المنتظر أن تكتسب أي معلومات أو أدلة إضافية تقدمها الحكومة أهمية كبيرة في تحديد خلفية الاتهام، إلى جانب المواقف التي قد تصدر عن لفتاغرين والجهات السياسية والأمنية المرتبطة بالأزمة.
يذكر أن جنوب غرب الصومال تعيش منذ فترة على وقع خلافات سياسية وأمنية متصاعدة بين السلطات الحالية وأنصار عبدالعزيز حسن محمد (لفتاغرين)، في ظل تجاذبات حول إدارة الولاية وترتيباتها السياسية والأمنية. وقد انعكست هذه الخلافات على المشهد الميداني في بيدوا ومحيطها، مع تبادل الاتهامات بين الأطراف بشأن التحركات والقوات الموجودة في المنطقة. ويأتي الاتهام الجديد في سياق هذه الأزمة الممتدة، ليضيف بُعدًا أمنيًا بالغ الحساسية إلى الخلاف السياسي، الأمر الذي يجعل التطورات المقبلة مرهونة بمدى قدرة الأطراف على توضيح مواقفها، والتحقق من الادعاءات المتبادلة، والحيلولة دون تحول التوتر السياسي إلى مواجهة أوسع تهدد أمن السكان واستقرار الولاية.














