كيسمايو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
استعرضت ولاية جوبالاند الصومالية دفعة جديدة من قواتها في إقليم غدو، عقب إتمامها دورة تدريبية عسكرية في مدينة دولو، في خطوة تعكس مساعي الإدارة لتعزيز قدراتها الأمنية ورفع جاهزية قواتها، بالتزامن مع استمرار التحركات الرامية إلى إعادة بسط نفوذها على المناطق التي لا تزال خارج سيطرتها في الإقليم.
وأشرف رئيس بلدية دولو، محمد حسين عبدي (لفي)، يوم الجمعة، على اختتام البرنامج التدريبي للقوة الجديدة، التي ستنضم إلى تشكيلات دراويش جوبالاند. ووفق المعلومات الواردة، خضع أفراد القوة خلال الأشهر الماضية لتدريب عسكري متخصص في مدينة دولو، قبل تقديمهم رسميًا بعد إتمام برنامجهم، تمهيدًا للانتقال إلى أداء مهامهم الأمنية والميدانية.
وهنأ لفي أفراد القوة بمناسبة إتمام تدريبهم، وحثهم على الاستفادة من المهارات والمعارف التي اكتسبوها وتوظيفها في خدمة البلاد والمجتمع، مؤكدًا أهمية الالتزام بالانضباط والمحافظة على شرف القوات وسمعتها. كما دعاهم إلى احترام وحدة البلاد وسيادتها، والالتزام بالمسؤوليات الموكلة إليهم أثناء أداء مهامهم الأمنية.
وقال رئيس البلدية إن القوات الجديدة ستشارك في جهود تعزيز الأمن في إقليم غدو، إلى جانب المساهمة في العمليات الرامية إلى استعادة المناطق التي لا تزال تحت سيطرة حركة الشباب، مشيرًا إلى أهمية الدور الذي تضطلع به القوات المحلية في مواجهة التحديات الأمنية. كما وجّه شكره إلى القيادات العسكرية والأمنية التي أشرفت على التدريب، مشيدًا بما وصفه بالكفاءة والانضباط والتعاون الذي رافق تنفيذ البرنامج.
ويأتي استعراض القوات الجديدة في وقت شهد فيه إقليم غدو خلال الفترة الأخيرة تطورات سياسية وأمنية، عقب اتفاق بين إدارة جوبالاند بقيادة أحمد محمد إسلام (أحمد مدوبي) وعبدالرشيد حسن نور (عبدالرشيد جنن)، الذي كلفته الحكومة الفيدرالية بمهام في الإقليم وكان يقود قوات تابعة لها. وتسعى جوبالاند إلى تعزيز حضورها في غدو واستعادة السيطرة على المناطق التي لا تخضع لإدارتها، بينما تواصل الحكومة الفيدرالية تحركاتها في الإقليم، رغم أن الوضع الأمني يشهد حاليًا هدوءًا نسبيًا مقارنة بالفترة التي سبقت هذه التطورات وشهدت توترات وتحركات عسكرية متصاعدة.
يُعد إقليم غدو من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية في جنوب الصومال، نظرًا لموقعه الجغرافي الحدودي ودوره في التوازنات الأمنية والسياسية في البلاد، فضلًا عن تأثير وضعه الأمني على حركة السكان والتجارة والأنشطة الاقتصادية المحلية. وشهد الإقليم خلال السنوات الماضية تنافسًا على النفوذ والسيطرة الأمنية والإدارية بين الحكومة الفيدرالية وإدارة جوبالاند، ما جعل أي ترتيبات جديدة بشأن القوات المحلية أو انتشارها موضع متابعة سياسية وأمنية، خصوصًا في ظل استمرار التهديد الذي تمثله حركة الشباب في أجزاء من جنوب الصومال، والحاجة إلى الحفاظ على الاستقرار ومنع تجدد التوترات المسلحة بين الأطراف المحلية والفيدرالية.














