مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
استقبل رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية حسن شيخ محمود، في القصر الرئاسي بالعاصمة مقديشو، الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت، التي وصلت إلى الصومال في زيارة رسمية ضمن تحركاتها الدبلوماسية الرامية إلى حشد الدعم لترشحها لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة. وتأتي الزيارة في وقت يتزايد فيه اهتمام المرشحين المحتملين بالحصول على دعم الدول الأعضاء في المنظمة الدولية، خاصة الدول التي تتمتع بحق التصويت داخل مجلس الأمن.
وبحث الجانبان خلال اللقاء عددًا من القضايا المرتبطة بالعلاقات بين الصومال والأمم المتحدة، ودور مقديشو المتنامي في المنظومة الدولية، إضافة إلى مستجدات السباق على منصب الأمين العام للأمم المتحدة. كما تناولت المباحثات أهمية تعزيز التعاون الدولي في مجالات السلام والتنمية ودعم الاستقرار، إلى جانب القضايا ذات الاهتمام المشترك بين الصومال والمنظمة الأممية.
وأعربت ميشيل باشيليت، التي تولت رئاسة تشيلي لفترتين وشغلت سابقًا منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، عن رغبتها في الحصول على دعم الحكومة الفيدرالية الصومالية لترشحها للمنصب الأممي الرفيع. وأكدت أنها في حال انتخابها ستعمل على تعزيز التعاون مع الدول الأعضاء، مع إعطاء أولوية لقضايا السلام والتنمية وتعزيز الشراكات الدولية.
كما أكدت باشيليت احترامها الكامل لسيادة الصومال ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، مشيرة إلى أن الالتزام بهذه المبادئ يمثل أساسًا مهمًا في علاقاتها مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. ويأتي هذا الموقف في إطار المساعي الدبلوماسية التي يبذلها المرشحون للحصول على ثقة الدول المؤثرة في عملية اختيار الأمين العام الجديد للمنظمة الدولية.
وتزامنت زيارة الرئيسة التشيلية السابقة مع تحركات مماثلة لعدد من الشخصيات الدولية الساعية للفوز بالمنصب، حيث شهدت العاصمة مقديشو خلال الأسابيع الماضية زيارة الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، الذي التقى القيادة الصومالية في إطار حملته للحصول على الدعم. وتعكس هذه الزيارات أهمية الدور الذي باتت تلعبه الصومال في المشهد الدبلوماسي الدولي بعد حصولها على عضوية غير دائمة في مجلس الأمن الدولي.
وتُعد الصومال واحدة من الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن، ما يمنح صوتها أهمية خاصة في المشاورات المتعلقة بالملفات الدولية الكبرى، ومن بينها اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة. ويرى مراقبون أن تزايد زيارات المسؤولين الدوليين السابقين إلى مقديشو يعكس تنامي الحضور الدبلوماسي للصومال، وتحولها إلى شريك مؤثر في النقاشات الدولية المتعلقة بالسلام والأمن والتنمية.
شهدت الدبلوماسية الصومالية خلال الفترة الأخيرة حضورًا متزايدًا على الساحة الدولية، خاصة عقب انتخاب البلاد عضوًا غير دائم في مجلس الأمن الدولي للفترة 2025–2026، وهو ما عزز مكانتها داخل المؤسسات متعددة الأطراف. ويمنح هذا الدور مقديشو فرصة أكبر للتأثير في القضايا الدولية، كما يجعل دعمها محل اهتمام المرشحين للمناصب القيادية في المنظمات الدولية، وفي مقدمتها منصب الأمين العام للأمم المتحدة.














