مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
احتفت الجامعة الوطنية الصومالية، أمس الأربعاء، بالعشرة الأوائل في الامتحان الوطني للشهادة الثانوية للعام الدراسي 2025–2026، في لقاء تكريمي وتحفيزي أشادت خلاله بتفوقهم العلمي، وشجعتهم على مواصلة مسيرتهم التعليمية والانخراط في التعليم العالي، بعد أن حظي الطلاب خلال الأيام الماضية باهتمام رسمي من قيادة الدولة ومؤسساتها التشريعية.
وجاء تكريم الجامعة في أعقاب لقاء جمع الطلاب العشرة، في 24 أغسطس/آب الجاري، مع الرئيس الدكتور حسن شيخ محمود في القصر الرئاسي، حيث قدم لهم التهنئة على النتائج التي حققوها، وأشاد بجهودهم ومثابرتهم، وحثهم على مضاعفة جهودهم في المرحلة المقبلة ومواصلة تحصيلهم العلمي.
وأعلن الرئيس خلال اللقاء أن كل طالب من أوائل الامتحان يرغب في مواصلة تعليمه داخل الصومال سيحصل على فرصة تعليم جامعي مجانية، في خطوة تستهدف تشجيع الطلاب المتفوقين على الاستمرار في التعليم العالي والاستثمار في قدراتهم العلمية. كما أشار إلى توجه الحكومة لإنشاء جامعة حكومية أخرى متخصصة في مجالات التكنولوجيا والعلوم الحديثة، بما يوفر فرصًا تعليمية إضافية للشباب الصومالي.
وفي اليوم نفسه، التقى الطلاب العشرة برئيس مجلس الشعب الفيدرالي الصومالي عبد القادر محمد نور (جامع) في مكتبه، بحضور وزير الدولة بوزارة التربية والثقافة والتعليم العالي، حيث هنأهم على نتائجهم المتميزة، وأشاد بما بذلوه من جهد ومثابرة حتى تصدروا نتائج الامتحان الوطني على مستوى البلاد.
وأكد رئيس مجلس الشعب أن نجاح الطلاب لا يمثل إنجازًا شخصيًا لهم ولأسرهم فحسب، وإنما يعد مكسبًا للمجتمع والدولة الصومالية، باعتبارهم من جيل الشباب الذي يُنتظر أن يضطلع مستقبلًا بأدوار قيادية وعلمية ومهنية في مسيرة بناء البلاد. كما حثهم على الاستفادة من فرص التعليم العالي ومواصلة تطوير معارفهم ومهاراتهم.
وخلال لقاء الجامعة الوطنية الصومالية، قدم رئيس الجامعة محمد محمود محمد كلمات تهنئة وتوجيه للطلاب، مؤكدًا أن نجاحهم في الامتحان الوطني يمثل بداية مرحلة جديدة من مسيرتهم التعليمية، ودعاهم إلى مواصلة طلب العلم واستثمار أوقاتهم في التعليم وتطوير الذات، والاستعداد لتحمل مسؤولياتهم المستقبلية تجاه مجتمعهم ووطنهم.
وأكد رئيس الجامعة أن الجامعة الوطنية الصومالية ستظل داعمة للطلاب، ومستعدة لمساندتهم في تحقيق طموحاتهم التعليمية والأكاديمية، مشيرًا إلى أن الطلاب المتفوقين يمكن أن يصبحوا مستقبلًا قادة وأكاديميين ومتخصصين يسهمون في تلبية احتياجات الصومال وتعزيز مسار التنمية وبناء المؤسسات.
وتحمل اللقاءات المتتالية التي حظي بها أوائل الامتحان الوطني دلالة تتجاوز الاحتفاء بنتائج دراسية متميزة، إذ تعكس اهتمامًا متناميًا بتشجيع التفوق الأكاديمي وربط التعليم المدرسي بمسار التعليم العالي وبناء الكفاءات الوطنية. كما تبرز أهمية توفير بيئة تعليمية تساعد الشباب المتفوق على الانتقال من مرحلة النجاح الدراسي إلى مرحلة التخصص واكتساب المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل ومؤسسات الدولة.
ويأتي الاهتمام بأوائل الامتحان الوطني في وقت تبرز فيه الحاجة إلى الاستثمار في رأس المال البشري بوصفه أحد المرتكزات الأساسية لمستقبل الصومال، حيث يمثل التعليم العالي والتخصص العلمي مسارًا مهمًا لإعداد جيل جديد من الأكاديميين والمهنيين والقادة. ومن شأن استمرار تكريم المتفوقين ودعمهم، إلى جانب توفير فرص التعليم الجامعي وتوسيع المؤسسات التعليمية والتخصصات الحديثة، أن يعزز ثقافة التميز ويمنح الشباب حافزًا أكبر لمواصلة التعليم، بما يسهم على المدى البعيد في بناء قدرات وطنية قادرة على دعم التنمية وترسيخ مؤسسات الدولة.
















