لاسعانود – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلنت وزارة الأمن في الإدارة الإقليمية لشمال شرق الصومال، اليوم الأحد، عن قرار أمني شامل يقضي بحظر حمل السلاح داخل جميع المدن الرئيسية التابعة للإدارة، في خطوة وصفتها السلطات بأنها جزء من توجه استراتيجي لإعادة تنظيم الوضع الأمني داخل المناطق الحضرية، وتعزيز الاستقرار العام، والحد من المخاطر المتزايدة المرتبطة بانتشار السلاح خارج الإطار الرسمي، بما ينعكس على حماية حياة المدنيين وصون الممتلكات العامة والخاصة.
وبحسب بيان رسمي صادر عن الوزارة، فإن هذا القرار يدخل حيز التنفيذ ابتداءً من 28 يونيو 2026، ويمنع بشكل قاطع أي شخص غير تابع للأجهزة الأمنية النظامية من حمل أو نقل السلاح داخل المدن، سواء كان ذلك بشكل ظاهر أو مخفي، مؤكداً أن الهدف من هذا الإجراء هو فرض الانضباط الأمني، وتنظيم استخدام القوة داخل المجال الحضري بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الأمنية الراهنة.
وأكدت وزارة الأمن أن القرار يشمل جميع المدنيين دون استثناء، إضافة إلى كل الأفراد والجهات التي لا تمتلك تصاريح قانونية رسمية تخول لها حمل السلاح داخل النطاقات الحضرية، مشددة على أن الالتزام به أصبح إلزامياً وواجب التنفيذ، وأن أي مخالفة ستُقابل بإجراءات قانونية صارمة وفق القوانين المعمول بها، في إطار تعزيز هيبة الدولة وترسيخ سيادة القانون.
وأوضحت الوزارة أن وجود السلاح خارج الأطر الرسمية داخل المدن يمثل أحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجه الإدارة، حيث يسهم في زيادة احتمالات وقوع حوادث فردية أو نزاعات مسلحة أو أعمال تهدد الأمن العام، وهو ما دفع إلى اتخاذ هذا القرار باعتباره خطوة ضرورية لضمان سلامة المواطنين واستقرار البيئة الحضرية.
وأضافت أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة أمنية أشمل تهدف إلى إعادة بناء المنظومة الأمنية داخل المدن على أسس أكثر صرامة وتنظيماً، وتعزيز قدرات الأجهزة الأمنية في حفظ النظام العام، وتمكين الشرطة والقوات المختصة من أداء مهامها بكفاءة أعلى في ظل التحديات الأمنية المستمرة في بعض المناطق.
كما شددت الوزارة على أن الأجهزة الأمنية ستباشر تنفيذ القرار فوراً وبشكل ميداني، عبر نشر نقاط تفتيش ثابتة ودوريات منتظمة داخل المدن والأحياء الرئيسية، مع متابعة دقيقة لأي خروقات محتملة، واتخاذ إجراءات قانونية رادعة بحق المخالفين، بما يضمن التطبيق الصارم للتعليمات الصادرة عن الحكومة.
واختتم البيان بالتأكيد على أن هذا القرار يمثل خطوة محورية ضمن جهود مستمرة لإعادة ضبط المشهد الأمني داخل المدن، وبناء بيئة حضرية أكثر استقراراً وأمناً، بما يسهم في تحسين حياة المواطنين اليومية، ودعم الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، وتهيئة الظروف المناسبة للتنمية والاستقرار المستدام.
تعكس هذه السياسة الأمنية اتجاهاً متزايداً لدى الإدارات المحلية في الصومال نحو تشديد الرقابة على انتشار السلاح داخل المدن، في ظل تحديات أمنية معقدة مرتبطة باستخدامه خارج الأطر القانونية. ويرى مراقبون أن نجاح مثل هذه القرارات يعتمد على قوة التنفيذ الميداني، وتعاون المجتمع، واستمرار الجهود المؤسسية في بناء جهاز أمني منظم وفعّال، بما يضمن الانتقال نحو بيئة مدنية أكثر أماناً واستقراراً على المدى الطويل.















