بوصاصو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
استعادت مدينة بوصاصو حركتها التجارية تدريجيًا بعد توصل حكومة ولاية بونتلاند والقطاع التجاري وشركة موانئ دبي العالمية إلى اتفاق أنهى أزمة إغلاق ميناء بوصاصو، التي نشبت خلال الأيام الماضية على خلفية الخلاف بشأن الرسوم الجديدة المفروضة على بعض خدمات الميناء. وجاء الاتفاق عقب سلسلة من الاجتماعات والمشاورات المكثفة بين الأطراف المعنية، بهدف الوصول إلى حل توافقي يحافظ على استمرارية النشاط الاقتصادي ويعالج مخاوف التجار بشأن التكاليف الجديدة.
وبدأت عدد من المراكز والمنشآت التجارية في مدينة بوصاصو إعادة فتح أبوابها بعد فترة إغلاق استمرت لأكثر من أسبوع، وذلك بالتزامن مع استمرار المباحثات بين حكومة بونتلاند وممثلي القطاع الخاص وشركة موانئ دبي العالمية. وركزت الاجتماعات على بحث تداعيات الخلاف، وتأثير توقف النشاط التجاري على حركة البضائع والأسواق المحلية، إلى جانب وضع آلية مشتركة تضمن استمرار خدمات الميناء بما يحقق مصالح جميع الأطراف.
وشارك في المفاوضات ممثلون عن حكومة بونتلاند، وغرفة التجارة، والتجار، وشركة موانئ دبي العالمية، حيث ناقش المجتمعون أسباب الخلاف المرتبط بالتعريفات الجديدة لخدمات الميناء، والآثار الاقتصادية الناتجة عن توقف جزء من النشاط التجاري خلال فترة الأزمة. وأسفرت هذه المشاورات عن تفاهمات مشتركة أعادت فتح الطريق أمام عودة الحركة التجارية بصورة طبيعية، وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية بإدارة وتشغيل هذا المرفق الحيوي.
وقال نائب رئيس غرفة التجارة في بونتلاند، محمد عبدي وابري، إن الحوار بين الأطراف المعنية انتهى إلى اتفاق يحظى بموافقة جميع الجهات المشاركة، مؤكدًا أن اللقاءات المتواصلة خلال الأيام الماضية أسهمت في تقريب وجهات النظر والوصول إلى صيغة توافقية تنهي الخلاف بشأن الرسوم الجديدة الخاصة بخدمات ميناء بوصاصو.
وأكد مسؤولون شاركوا في إعلان الاتفاق أن الخطوة الجديدة أدت إلى إعادة فتح ميناء بوصاصو رسميًا، إلى جانب استئناف العمل في عدد من المواقع والمنشآت التجارية التي تأثرت خلال فترة الخلاف، مشيرين إلى أن عودة النشاط ستساهم في دعم حركة الاستيراد والتصدير، وتقليل الخسائر التي لحقت بالتجار والأسواق، وضمان استمرار تدفق السلع والخدمات إلى المواطنين.
وكان الخلاف قد اندلع عقب فرض رسوم جديدة مرتبطة ببعض خدمات ميناء بوصاصو، ما دفع عددًا من التجار إلى الاعتراض على الإجراءات الجديدة وإغلاق بعض منشآتهم التجارية، الأمر الذي أثر على جزء من النشاط الاقتصادي في المدينة. وخلال فترة الأزمة، بذلت الأطراف المختلفة جهودًا مكثفة لاحتواء الخلاف عبر الحوار، وتجنب استمرار تداعياته على الحركة التجارية والاستقرار الاقتصادي في المنطقة.
ويعكس إنهاء أزمة ميناء بوصاصو أهمية الحوار المؤسسي بين الحكومة والقطاع الخاص والشركات المشغلة للمرافق الاقتصادية الكبرى، باعتباره وسيلة أساسية لمعالجة الخلافات التجارية وضمان استمرار الخدمات الحيوية. كما يؤكد الاتفاق أهمية تحقيق التوازن بين تطوير البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات من جهة، والحفاظ على قدرة التجار والمستهلكين على تحمل التكاليف من جهة أخرى.
يُعد ميناء بوصاصو أحد أبرز الموانئ التجارية في الصومال، نظرًا لموقعه الاستراتيجي على ساحل خليج عدن، ودوره في ربط شمال شرق البلاد بحركة التجارة الإقليمية والدولية. ويشكل الميناء شريانًا اقتصاديًا مهمًا يخدم آلاف التجار، ويساهم في حركة الاستيراد والتصدير وتوفير السلع للأسواق المحلية.
وشهد الميناء خلال السنوات الماضية مشاريع تطوير وتحديث بهدف رفع قدرته التشغيلية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمستخدمين، إلا أن إدارة المرافق الاقتصادية الكبرى تظل تواجه تحديًا مستمرًا يتمثل في تحقيق التوازن بين متطلبات التطوير وتكاليف التشغيل، وبين الحفاظ على استقرار النشاط التجاري. ويظل الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص والشركات المشغلة عنصرًا رئيسيًا لضمان استدامة الاقتصاد وتعزيز الثقة بين مختلف الأطراف.














